في مثل هذا اليوم: قيس سعيد يؤدي اليمين الدستورية ويتسلم مهامه رسميا

في مثل هذا اليوم من سنة 2019، تسلّم رئيس الجمهورية المنتخب قيس سعيد مهامه رسميا، بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب في جلسة ممتازة استثنائية.

وفي أول كلمة له بعد أدائه القسم، تعهد سعيّد بحماية كل الحريات التي وصفها "بأبرز مكاسب تونس بعد الثورة"، كما شدد الرئيس الجديد على مكافحة الفساد مؤكدا أن: "لا تسامح مع إهدار مليم واحد من عرق أبناء شعبنا".

وكان سعيد قد توجه يوم 23 أكتوبر 2019، مرفوقا بالامن الرئاسي من مقر مجلس نواب الشعب الى قصر قرطاج، وحال وصول موكبه الى قنطرة حنبعل بقرطاج استقبله فوج من الخيالة ورافقه الى غاية بهو القصر الرئاسي أين أطلقت المدفعية 21 طلقة ايذانا بتوليه الحكم مثلما جرت عليه العادة.
وكان رئيس الجمهورية المتخلي محمد الناصر في استقبال رئيس الجمهورية المنتخب، وتصافحا أمام كاميرات الصحافة الوطنية والدولية في حركة رمزية تجسد الانتقال الديمقراطي للسلطة، وذلك قبل أن يدخلا الى القصر ويجريا محادثة ثنائية على انفراد.
وقال سعيد في كلمة اثر المحادثة، "إن الاشخاص يمضون ويمرون أما الدولة فتستمر"، مؤكدا أن الجميع مدعوون الى تحمل الأمانة بتفان واخلاص رغم وزرها الثقيل، من أجل تحقيق مطالب وانتظارات الشعب التونسي، الذي له الحق "في أن يعيش محفوظ الكرامة في وطن حر"، حسب تعبيره.
بعد ذلك ودَّع قيس سعيد بساحة القصر الرئاسي، محمد الناصر الذي كان تسلم مقاليد السلطة يوم 25 جويلية 2019، بصفة مؤقتة (3 اشهر) وفق ما ينص عليه الدستور اثر وفاة رئيس الجمهورية الأسبق الباجى قايد السبسي، وتم أثناء هذه الفترة إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها بدورتين اثنتين، انتهت بفوز قيس سعيد بنسبة 72.71 بالمائة.

التعهد بالحفاظ على الدولة
وقد تعهد رئيس الجمهورية قيس سعيد في خطابه أمام مجلس نواب الشعب في جلسة ممتازة اثر ادائه اليمين الدستورية، بالحفاط على الدولة بكل مرافقها العمومية وعلى ضرورة ان تبقى مرافق الدولة العمومية خارج الحسابات السياسية، وعلى علوية القانون.
كما التزم بكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية مع تطويرها بما يتماشي مع مصلحة البلاد، وبحماية الحريات وتعزيز حقوق المرأة خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد قيس سعيد على عدم التسامح مع الفساد، وعلى ضرورة المحافظة على مكتسبات المجموعة الوطنية وثرواتها، وعزمه على "تحقيق العدل وآمال التونسيين في الشغل و الحرية و الكرامة".
واستذكر أرواح شهداء الوطن قائلا "بروح عالية وفداء لهذا الوطن هذه امانة في اعناقنا جميعا..علينا ان نعمل وسنستحضر في عملنا أرواح الشهداء وآلام الجرحى". 

كما تعهد بحماية كل الحريات، معتبرا أنها أبرز مكاسب تونس بعد الثورة، وقال سعيد يومها "إنها لحظات تاريخية.. كنت أقول لطلبتي عندما كنت أدرس في الجامعة إن أعظم اللحظات في الديمقراطية هي مثل هذه اللحظات".

وأضاف أن "الدولة التونسية بكل مرافقها هي دولة التونسيين والتونسيات على قدم المساواة"، وقال إن التونسيين "ينتقلون اليوم من ضفة الإحباط لضفة العمل والبناء".

وتابع مُبديا حرصه على الحفاظ على الحياد والاستقلالية داخل المؤسسات الحكومية "الكل حرّ في قناعاته وخياراته ولكن مرافق الدولة يجب أن تبقى خارج حسابات السياسة".

 

آخر الأخبار

استطلاع رأي

أية مقاربة تراها أنسب لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية في تونس؟




الأكثر قراءة

حقائق أون لاين مشروع اعلامي تونسي مستقل يطمح لأن يكون أحد المنصات الصحفية المتميزة على مستوى دقة الخبر واعطاء أهمية لتعدد الاراء والافكار المكونة للمجتمع التونسي بشكل خاص والعربي بشكل عام.