نقص المياه المعدنية في تونس: ارتفاع الطلب وانقطاعات الكهرباء يربكان السوق

تشهد الاسواق التونسية خلال هذه الفترة اضطرابًا في التزويد بالمياه المعدنية المعلبة، وسط تزايد شكاوى المواطنين من صعوبة العثور عليها في عدد من المحلات والمساحات التجارية، بالتزامن مع موجة الحر التي تشهدها البلاد.

ويعود هذا الاضطراب أساسًا إلى الارتفاع الاستثنائي في الطلب على المياه المعدنية، الذي ارتفع بنحو 30 بالمائة مقارنة بالمعدلات المعتادة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتزايد استهلاك المياه خلال هذه الفترة.

ويتزامن ارتفاع الطلب مع اضطرابات وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي بعدد من المناطق، ما تسبب في توقف بعض وحدات إنتاج المياه المعدنية لفترات متفاوتة، وأثر على نسق الإنتاج والتزويد بالسوق. كما تسببت الانقطاعات في أعطاب ببعض المعدات، ما زاد من صعوبة استعادة نسق الإنتاج بشكل طبيعي.

وأدى الارتفاع السريع في الاستهلاك إلى استنزاف جزء مهم من المخزونات الاحتياطية التي أعدتها المؤسسات المنتجة لمواجهة ذروة الطلب خلال فصل الصيف، وهو ما جعل السوق أكثر تأثرًا بأي اضطراب يطرأ على الإنتاج أو التوزيع.

وفي المقابل، نفت الجهات المهنية ما راج بشأن تعمد منتجي المياه المعدنية حجب الكميات عن السوق أو تخزينها بهدف المضاربة، مؤكدة أن المؤسسات المنتجة تعمل على توفير الكميات المتاحة وضمان استمرارية التزويد.

ومن المنتظر أن يتحسن نسق التزويد تدريجيًا بداية من شهر سبتمبر، بالتزامن مع التراجع المتوقع في درجات الحرارة وانخفاض نسق الاستهلاك، بما يسمح باستعادة التوازن بين الإنتاج والطلب.

وتأتي هذه الأزمة الظرفية في وقت تشهد فيه تونس طلبًا مرتفعًا على المياه بسبب موجة الحر، ما يجعل انتظام الإنتاج والتوزيع عنصرًا أساسيًا لتفادي مزيد من الاضطرابات في السوق خلال الفترة المتبقية من فصل الصيف.

مروى الحمروني 

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: