أكدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، خلال افتتاح الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار، أن الدولة تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى لدعم الانتقال الطاقي وتعزيز السيادة الوطنية في مجال الطاقة، مشيرة إلى أن مشروع الربط الكهربائي “ELMED”، الذي تنجزه الشركة التونسية للكهرباء والغاز بالشراكة مع شركة TERNA الإيطالية، يمثل أول ربط كهربائي مباشر بين شمال إفريقيا وأوروبا، وسيسهم في دعم الأمن الطاقي وتشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة.
وأضافت أن تونس أبرمت خمس اتفاقيات في إطار نظام اللزمات باستثمارات تناهز 1640 مليون دينار، ستوفر عند دخولها طور الإنتاج قدرة إضافية تقدر بـ600 ميغاواط، بما يدعم هدف بلوغ نسبة 35 بالمائة من الطاقات المتجددة ضمن المزيج الطاقي الوطني بحلول سنة 2030.
وتطرقت رئيسة الحكومة إلى التحولات الرقمية، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أصبح رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين الإنتاجية وجودة الخدمات، داعية المؤسسات الاقتصادية إلى الاستثمار في الرقمنة وتأهيل مواردها البشرية ومواكبة التقنيات الحديثة.
كما أبرزت أهمية الموقع الجغرافي لتونس وانفتاحها على الفضاءات الاقتصادية الإقليمية والدولية، مؤكدة تمسكها بتنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز حضورها في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF) والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (COMESA)، إلى جانب تطوير علاقاتها الاقتصادية مع العالم العربي والفضاء الأورومتوسطي والأسواق الآسيوية والأمريكية.
واعتبرت رئيسة الحكومة أن تطور الاستثمارات الأجنبية في تونس خلال السنوات الأخيرة، رغم التحديات الدولية، يعكس متانة ثقة المستثمرين في الاقتصاد التونسي، مؤكدة التزام الدولة بمواصلة الإحاطة بالمؤسسات الاقتصادية وتوفير الظروف الملائمة لتوسيع استثماراتها.
وفي ختام المنتدى، تولت رئيسة الحكومة تكريم عدد من المؤسسات والمستثمرين ورواد الأعمال والفاعلين الاقتصاديين الذين ساهموا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وذلك تقديرا لمشاريعهم واستثماراتهم التي عززت جاذبية تونس كوجهة للاستثمار وأسهمت في خلق مواطن الشغل.
من جهتهم، عبر المستثمرون المتوجون عن اعتزازهم بالاستثمار في تونس، مثمنين التسهيلات التي توفرها الدولة، والاستقرار الذي تتمتع به البلاد، إلى جانب جودة تكوين الكفاءات واليد العاملة التونسية، معتبرين أن هذه العوامل كانت من أبرز أسباب نجاح مشاريعهم.