يصادف اليوم الاثنين 25 ماي يوم التروية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، ويُعد من أهم المحطات الزمنية في مناسك الحج، حيث يبدأ الحجاج فيه أولى مراحل التفرغ لأداء الشعائر في المشاعر المقدسة.
ويشهد هذا اليوم توجه حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى، بعد إحرامهم من مكة المكرمة، سواء من أماكن إقامتهم أو من المسجد الحرام، وذلك للمبيت بمنى إحياءً لسنة النبي محمد ﷺ، والإكثار من التلبية والذكر والصلاة.
ويأتي يوم التروية بهذا الاسم لأن الحجاج كانوا قديمًا “يتروّون” بالماء استعدادًا ليوم عرفة وما بعده من مناسك، نظرًا لندرة المياه في تلك الفترة، كما يُعتبر محطة تنظيمية وروحانية في آن واحد، حيث يتجهز الحجاج نفسيًا وجسديًا للوقوف بعرفة في اليوم التالي.
وخلال إقامتهم بمنى، يؤدي الحجاج الصلوات الخمس قصرًا دون جمع، ويقضون يومهم في العبادة والدعاء والاستغفار، في أجواء إيمانية يسودها السكون والتفرغ للذكر، قبل الانتقال إلى أهم ركن في الحج وهو الوقوف بعرفة.
ويُعد يوم التروية مقدمة ليوم عرفة الذي يمثل ذروة مناسك الحج، إذ يتوجه الحجاج بعده إلى جبل عرفات، حيث الركن الأعظم للحج، في مشهد إيماني يجسد وحدة المسلمين من مختلف أنحاء العالم تحت شعار التوحيد والعبادة.