أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس، أحكاماً في ما يُعرف بملف “جوازات السفر والجنسيات وتسليمها لأجانب”، وذلك بعد استكمال استنطاق المتهمين.
وقضت المحكمة بسجن كل من نور الدين البحيري وفتحي البلدي مدة 20 سنة، كما أصدرت حكماً بـ30 سنة سجناً في حق متهمين اثنين في حالة فرار، و11 سنة سجناً في حق متهمين اثنين آخرين في حالة سراح. كما قررت الدائرة التشطيب على اسم رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي ومتهمين آخرين، استجابة لطلب دفاعهم في انتظار مآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام.
وتتعلق التهم الموجهة للمتهمين بالإرشاد والتوسط والتنظيم وتسهيل دخول أو خروج أشخاص من التراب التونسي بطرق قانونية أو غير قانونية، بهدف ارتكاب جرائم إرهابية، إضافة إلى اتهامات تتعلق بتدليس وصنع واستعمال وثائق رسمية مزورة، من بينها بطاقات تعريف وطنية وجوازات سفر، واستعمال طوابع رسمية بطرق غير قانونية.
وتعود أطوار القضية إلى 7 أكتوبر 2021، عندما تلقت النيابة طلباً بفتح بحث عدلي من الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة، على خلفية معلومات تفيد بحصول شخص وزوجته من جنسية سورية على وثائق هوية وجوازات سفر تونسية بطرق يُشتبه في كونها غير قانونية، اعتماداً على وثائق قديمة تعود إلى سفارة تونس بفيينا في ثمانينيات القرن الماضي.