انطلقت اليوم الجمعة 24 أفريل 2026 فعاليات الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، وذلك عقب افتتاح رسمي أشرف عليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء أمس الخميس.
الندوات الفكرية والحوارات
وأوضح مدير المعرض محمد صالح القادري، في تصريح لموزاييك، أن هذه الدورة ستتواصل إلى غاية 3 ماي 2026، بمشاركة قياسية تعكس الطابع الدولي للتظاهرة، حيث تسجل حضور 39 دولة و394 عارضًا، من بينهم 283 عارضًا أجنبيًا.
ويشهد البرنامج الثقافي لهذه الدورة تنوعًا لافتًا، إذ يتضمن أكثر من 30 نشاطًا رئيسيًا، إلى جانب عدد كبير من الفعاليات الموازية داخل الأجنحة، تشمل حفلات توقيع الكتب، وتقديم الإصدارات الجديدة، ولقاءات مباشرة مع المؤلفين.
كما يحتضن المعرض سلسلة من الندوات الفكرية والحوارات والملتقيات التي يشارك فيها أكثر من 150 من الخبراء والمثقفين والجامعيين والكتّاب من تونس وخارجها.
الانفتاح على التكنولوجيا الحديثة
ويولي المعرض اهتمامًا خاصًا بفئة الأطفال واليافعين، من خلال برنامج متكامل يضم 216 نشاطًا تؤمنها 75 مؤسسة، موزعة على 7 فضاءات، ويجمع بين الترويج للكتاب في شكله التقليدي والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
ومن أبرز محطات هذه الدورة تنظيم ملتقى دولي بعنوان “مهن الكتاب والذكاء الاصطناعي”، بمشاركة مختصين في مجالات النشر والتقنيات الحديثة، إلى جانب أدباء وروائيين من مختلف البلدان.
كما يستضيف المعرض عددًا من الأسماء الأدبية والفكرية البارزة، من بينهم إبراهيم نصر الله وسعيد خطيبي الحاصل مؤخرًا على الجائزة العالمية للرواية العربية، إضافة إلى جفانسا جوبافا، إلى جانب نخبة من الكتّاب والمفكرين.
فضاءات خاصة للجهات
وفي سياق خاص، يحتفي المعرض بمرور 900 سنة على ولادة الفيلسوف ابن رشد، من خلال ندوة فكرية دولية تجمع فلاسفة ومفكرين من عدة دول، من بينها إيطاليا وإسبانيا والمغرب وتونس.
ويشكل هذا الحدث الثقافي مناسبة لتعزيز الحضور الجماهيري من مختلف جهات البلاد، حيث تم تخصيص فضاءات خاصة للجهات بهدف توسيع دائرة المشاركة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة تونس كعاصمة دائمة للثقافة وموطن للكتاب.