قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، في ردّه على تساؤلات عدد من النواب، خلال جلسة عامة بالبرلمان، عن أسباب التأخر في فتح مناظرة انتداب 1350 حامل دكتوراه لسنة 2026، أن عملية دراسة ملفات الترشح للمناظرة ستنطلق قريبا، في إطار استكمال الإجراءات التمهيدية للدورة الحالية.
كما أوضح أن آلية التعاقد تمثل حلا مرحليا يهدف إلى تمكين الدكاترة من اكتساب تجربة بيداغوجية في التدريس، في انتظار الانتداب عبر المناظرات الوطنية.
على صعيد آخر، أثار عدد من النواب شبهات فساد في أعمال لجان الانتداب والترقية الجامعية، كما تحدثوا عن اعتراضات طالت تركيبة هذه اللجان، إلى جانب تسجيل إخلالات إجرائية، من بينها عدم انتظام اجتماعاتها.
ودعا النواب في هذا السياق إلى إعادة تركيبة اللجان المعنية بشكل كامل، وفتح تحقيقات جدية لمحاسبة أعضائها، ضمانا للشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
وفي رده على هذه المسألة، أكد الوزير حرص الوزارة على مكافحة الفساد وضمان حصول كل مترشح على حقه في كنف الشفافية وتكافؤ الفرص. وأوضح أنه في إطار تحسين مسار تنظيم المناظرات الوطنية للانتداب والترقية للمدرسين الباحثين، تم القيام بعملية تشخيص أفضت إلى مراجعة عدد من الإجراءات والمقاييس المعتمدة.
وبيّن أنه تم إعداد دليل مرجعي خاص بتنظيم المناظرات، يتضمن ضبطا دقيقا للإجراءات والقواعد التي يتعين على اللجان التقيد بها، إلى جانب تحديد المسؤوليات المحمولة على رؤسائها وأعضائها.
وأشار الوزير إلى أنه تم نشر تركيبة اللجان الوطنية للانتداب والترقية لرتبة أستاذ مساعد للتعليم العالي على الموقع الرسمي للوزارة بتاريخ 26 مارس 2026، وذلك إثر استكمال مرحلة دراسة الطعون الواردة على مصالحها.
من جانب آخر، أثار نواب مسألة التدقيق في الانتدابات التي تمت بين سنتي 2011 و2021، متسائلين عن مخرجات عمليات التفقد ومدى تحميل المسؤوليات في ما تم تسجيله من إخلالات محتملة خلال تلك الفترة.
وفي رده، أوضح وزير التعليم العالي أن الوزارة خضعت لعملية تدقيق شاملة أنجزها فريق رقابي تابع لرئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن التقرير النهائي لم يُحل بعد إلى مصالح الوزارة.
وأكد أنه سيتم الإعلان عن نتائجه حال التوصل به، مع التعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما قد يكشفه من تجاوزات.
من جهة أخرى، طرح أحد النواب تساؤلات حول موقع الجامعات التونسية في التصنيفات الدولية، مشيرا إلى وجود 5 جامعات فقط (جامعة المنار، جامعة صفاقس، جامعة المنستير، جامعة سوسة، جامعة تونس) ضمن التصنيفات العربية والدولية.
كما انتقد ما اعتبره غياب استراتيجية واضحة لعصرنة التكوين، وربطه بحاجيات سوق الشغل، في ظل تزايد أعداد خريجي الجامعات العاطلين عن العمل.
وفي تعقيبه، قال الوزير إن الوزارة تعمل على دعم الجامعات بتمويلات لتحسين أدائها، إلى جانب إطلاق برامج لإعادة تأهيل مسارات التكوين وربطها بسوق الشغل، مع تشجيع التكوين التكميلي لتعزيز مهارات الطلبة.