تم على هامش اختتام أشغال اليوم الثاني للمنتدى الثالث للتعريف والتوعية بمؤسسات الكوميسا، تحت شعار “توسيع آفاق التجارة البينية الإفريقية: الابتكار الرقمي كمحفّز للنفاذ الشامل والمستدام إلى أسواق الكوميسا”، الكشف عن أبرز التوصيات المشتركة والتي من بينها تكوين لجنة فنية برئاسة الأمانة العامّة للكوميسا ستتولى مواءمة السياسات والتشريعات والقوانين بين 3 دول في مجال النقل البري على غرار الممر القاري التجاري، عملا بما هو جاري به العمل مع البلدان الأعضاء الأخرى للكوميسا الناطقة بالانجليزية إلى جانب الاتّفاق على إحداث لجنة متابعة التوصيات المنبثقة عن هذا المنتدى.
وانبثقت عن المنتدى جملة من المخرجات والتوصيات تتلخص في دعم التكامل بين مؤسّسات الكوميسا عبر تحسين تنسيق البرامج وتكثيف تبادل المعلومات مع القطاع الخاص وتعزيز الشمول المالي عبر تطوير حلول مبتكرة تسهّل وصول الأفراد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والفاعلين الاقتصاديين إلى الخدمات المالية.
من جهتها، أكّدت الأمينة العامّة للكوميسا تشيلشي مبوندو كابويبوي على أنّ موضوع المنتدى له أهمية بالغة فهو يترجم الحاجة الملحة لمنطقتنا إلى توظيف التكنولوجيا لسد الفجوات وتعزيز القدرة التنافسية وبناء مستقبل اقتصادي أكثر شمولاً في ظلّ مشهد عالمي سريع التطور بما يعود بالنفع ليس فقط على المؤسّسات الكبرى بل أيضاً على المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب الذين يشكلون محور أجندة التكامل الإقليمي.
وأضافت أنّ هذا المنتدى يمثّل جزءا أساسياً من المجهودات المستمرة لتعزيز التكامل الإقليمي من خلال تقريب الكوميسا من شعوبها حيث يتضمن أسبوع التوعية بالكوميسا سلسلة من الأنشطة الإستراتيجية بما في ذلك لقاءات الأعمال بين الشركات والمعارض والحوارات رفيعة المستوى لتعزيز التجارة والاستثمار الإقليميين، كما سيوفر معرض الكوميسا التجاري منصّة للشركات لعرض منتجاتها وإقامة الشراكات والنفاذ إلى أسواق جديدة.
وأشادت الأمينة العامة للكوميسا بتونس بما تواصل تحقيقه من خطوات بارزة في مسيرة تحولها الاقتصادي بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي وباعتبارها بوابة لإفريقيا وأوروبا، وقطاعها الخاص الحيوي والتزامها بالابتكار والتنمية الرقمية التي تؤهلها بأن تكون مضيفاً متميّزا لهذا المنتدى.