الفنان صالح الفرزيط في ذمّة الله

غيّب الموت اليوم السبت 18 جويلية 2026 أحد أبرز رموز الأغنية الشعبية التونسية، الفنان القدير صالح الفرزيط بعد تدهور حالته الصحيّة أمس ونقله إلى المستشفى العسكري.

مسيرة حافلة ونضال ثقافي

وُلد صالح الفرزيط يوم 1 جوان 1953، وانطلقت رحلته الفنية الفنية منذ سبعينيات القرن الماضي.

لم يكن مجرد مؤدٍ عابر، بل اعتبره النقاد والموسيقيون من كبار مجددي الموسيقى الشعبية التونسية، حيث نجح في تحديث آليات أداء “المزود” وتطوير ألحانه مع الحفاظ الصارم على هويته وروح أصالته التونسية.

مقاومة التهميش

ارتبط اسم صالح الفرزيط بنوع من المقاومة الثقافية في وقت كان يواجه فيه فن المزود تهميشاً وتضييقاً من قبل المؤسسات الرسمية، واستطاع بصوته القوي فرض هذا الفن وجعله صوتاً للشارع والطبقات الكادحة.

أغاني السجون والحرية

تميزت مسيرته بجرأة الطرح، حيث أنتج عام 1976 واحدة من أشهر أغانيه الإنسانية والاجتماعية من داخل السجن إثر تدوين احتجاجاته، معبراً فيها عن تطلعه للحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية.

الإرث الموسيقي

ترك الفرزيط مدونة غنائية ثرية من بينها أعمال خالدة مثل “البراني”، “ميقودة”، “يا معذبة قلبي”، “بين الوديان”، “امسح دموعك يا عين”، و”ليام تجري”.

التجربة الدرامية

لم تقتصر موهبته على الغناء فحسب، بل امتدت لتشمل تجارب تمثيلية متميزة ظهر فيها بشخصيته التلقائية في أعمال سينمائية وتلفزيونية تونسية (مثل فيلم “عزيز روحو” ومسلسل “شورب”).

رحل صالح الفرزيط بجسده، لكن صوته الأصيل وكلماته النابعة من أعماق الحارة التونسية ستبقى حية ترسم ملامح زمن الفن الشعبي الجميل.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وتغمده بواسع رحمته ومغفرته.

“إنا لله وإنا إليه راجعون”

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: