أحمد الفقي-
فيما يعيش الميركاتو الصيفي حالة من “الكساد والخمول” فإن سوق المدربين بدورها ليست في وضع أفضل حيث اختارت أغلبية الأندية أن تنفصل عن الفنيين الذين أنهت معهم الموسم.
ويأتي وصيف الموسم الذي ودعناه الترجي الرياضي على رأس الأندية التي اتجهت نحو التغيير حيث رغم نجاح كريستيان براكوني في تأمين المرتبة الثانية والتتويج بكأس تونس إلا أن هيئة حمدي المدب سارعت بالانفصال عنه لتعوّضه بالروماني لاورينتسيو ريغيكامف الذي سبق له أن قاد زملاء حمزة الجلاصي في الموسم قبل الماضي.
ولعل الملاحظة البارزة قياسا بالسنة الفارطة هو اتجاه عدد مهم من فرق الرابطة نحو التعاقد مع مدربين أجانب.
عودة الأجانب
اختارت أندية الرابطة المحترفة الأولى في السنة الفارطة دخول سباق البطولة بطواقم محلية خالصة وكأنها في قطيعة مع المدرب الأجنبي.. أما في الموسم قبل الماضي فقد سجلنا حضور 4 مدربين أجانب عند خط الانطلاق وهم البرتغالي ميغال كاردوزو (الترجي الرياضي) ومواطنه ألكسندر سانتوس (النادي الصفاقسي) والفرنسي دافيد بيتوني (النادي الإفريقي) والمغربي عبد المجيد الجيلاني (مستقبل قابس).
أما في الموسم الحالي فالحصيلة بلغت أربعة أجانب هم الروماني لاورينتسيو ريغيكامف (الترجي الرياضي) والبرتغالي توزي ماريكو (الملعب التونسي) والفرنسي رومان فولز (الاتحاد المنستيري) والفرنسي كريستيان براكوني (النجم الساحلي).
وكان النادي الصفاقسي يتجه إلى التعاقد مع مدرب أجنبي حيث توصّل إلى اتفاق مع الصربي ميلوتين ميتشو قبل أن يتم صرف النظر عنه ليقع تجديد التجربة مع المدرب نبيل الكوكي الذي يتولى زمام الأمور في نادي عاصمة الجنوب للمرة السادسة في مسيرته.
البنزرتي للموسم 50
اتفق المدرب فوزي البنزرتي مع هيئة النادي الإفريقي على الاستمرار لموسم إضافي ليصل إلى موسمه الخمسين في البطولة وهو رقم قياسي واستثنائي بكافة المقاييس.
وحافظ البنزرتي على أسهمه عالية في سوق المدربين بفضل إنجازاته وأرقامه التي تتخطى بعض الأندية الكبرى سواء في التتويجات المحلية أو الخارجية.
وسيكون شيخ المدربين أمام تحد كبير وهو النجاح في موسمه الثاني حيث لم يسبق له أن عانق النجاح في موسمين على التوالي مع نفس الفريق وهي مفارقة غريبة.
الاستمرارية حاضرة
لم يكن النادي الإفريقي الوحيد بين أندية الرابطة الأولى الذي تمسّك بمدربه بل حذت حذوه أندية ترجي جرجيس (المنصف مشارك) وشبيبة العمران (أمين الباجي) وتقدم ساقية الداير (يسري بالكحلة) ونادي حمام الأنف الذي اتفق على التمديد للمدرب شمس الدين الذوادي الذي قاده للصعود.
أما البقية فرفعت شعار التجديد إما بداعي الفشل الرياضي كما هو الأمر في النادي الصفاقسي والنجم الساحلي والملعب التونسي والاتحاد المنستيري أو بداعي البحث عن أهداف جديدة ومدرب أعلى تجربة كما هو الشأن بالنسبة للترجي الرياضي أو العائد إلى الرابطة الأولى أمل حمام سوسة المتعاقد في نهاية الأسبوع الماضي مع المدرب محمد علي نفخة.
وفي المقابل خسر نجم المتلوي خدمات عماد بن يونس الذي قاده إلى نتائج مميزة في الموسمين الماضيين وذلك بسبب الأزمة المالية التي يعيشها والتي اغتنمها مستقبل المرسى ليحوّل وجهته ويشرع مبكرا في الإعداد للموسم الجديد بمدرب أثبت قدراته في المواسم الأخيرة.
في الانتظار
لئن حسمت أغلب أندية الرابطة المحترفة الأولى تركيبة أطرها الفنية وشرعت في خوض تحضيرات الموسم الجديد إلا أن بعض الفرق الأخرى لا تزال تصارع أزماتها الداخلية والمالية.
وتعيش فرق نجم المتلوي واتحاد بن قردان والنادي البنزرتي وضعيات إدارية ومالية صعبة قد تلقي بظلالها على أهدافهم في الموسم القادم.
وصارع قرش الشمال واتحاد بن قردان إلى غاية الجولات الأخيرة لضمان البقاء في المواسم الأخيرة في حين أن الهمهاما لم تتمكن من الصعود إلا من بوابة “الباراج” وبالتالي فإن مؤشرات هذه الصعبة تؤكد أن ضمان بقائها قد يكون معقدا.
0