إعادة تشجير الغابات المحروقة لا تبدأ فور إخماد النيران، بل تخضع لتقييم دقيق وتستغرق من سنة إلى سنتين كحدّ أدنى قبل التدخّل البشري، وذلك لقدرة الطبيعة العجيبة على التجدّد الطبيعي”، وفق الإدارة العامّة للغابات.
وبخصوص المراحل التي يجب اتّباعها قبل البدء في اعادة التشجير، أشارت إلى أنّ السنة الأولى تخصّص للحماية والتهيئة الميدانية من خلال قطع وإزالة الحطب المحروق لإزالة الأشجار المتفحمة وحماية الغابة من الآفات والحشرات (مثل سوسة القلف).
كما تتضمن مقاومة انجراف التربة عبر إنشاء حواجز خشبية على المنحدرات لمنع انجراف التربة مع الهطولات المطرية الأولى والحظر التام للرعي عبر منع دخول الماشية لتوفير بيئة آمنة للشتلات النامية حديثاً.
“المساحات المحروقة ترمّم نفسها”
أمّا خلال السنة الثانية، فتُترك المساحات المحروقة لترمّم نفسها، إذ تتمتع الأشجار المتوسطية (مثل الصنوبر الحلبي والفرنان والخلنج) بآليات صمود ممتازة.
وتتمثّل في البذور المقاومة للحرارة اذ تتفتح مخاريط الصنوبر بفعل الحرارة العالية، لتنبت البذور بكثافة فوق التربة المخصبة بالرماد بعد أول الأمطار فضلا عن خاصية النمو من الجذور، حيث تعاود أنواع كالخروب والبلوط النمو انطلاقاً من المجموع الجذري والفسائل السفلية.
وابتداءً من السنة الثانية أو الثالثة يكون التدخل الاصطناعي واجبا إذا تبيّن أنّ التجدد الطبيعي غير كافٍ وذلك عبر إعادة التشجير الاصطناعي.
ويكون الموسم الأنسب بين نوفمبر ومارس للاستفادة من رطوبة التربة وأمطار الشتاء.
وات