محمد عبدلي-
خلفت المناوشة بين لاعب مستقبل المرسى عمر الطرايدي وأحد أحباء فريقه صدمة كبيرة في الشارع الرياضي خاصة أن المشهد بدا غير مألوف في مباريات الرابطة المحترفة الأولى.
وتعود الواقعة إلى نزول أحد أحباء فريق الضاحية الشمالية إلى أرضية الميدان في مواجهة الملعب التونسي من أجل “تأديب” لاعب ترى فئة من الأنصار أنه لا مكان له في الفريق.
وتشابك اللاعب والمحب قبل أن يام التدخل لفض المناوشة واخراج المناصر الغاضب وسط صدمة واستغراب كل من تابع اللقاء سواء من ملعب عبد العزيز الشتيوي أو عبر الشاشة الصغيرة.
الجمهور يستهدف ناديه؟
كلّف التجاوز الذي قام به محب مستقبل المرسى ناديه خسارة عريضة برباعية كاملة أمام الملعب التونسي الذي استفاد كما ينبغي من هذه الوضعية ليحقق انتصارا سهلا.
وخلال الموسم الحالي كلف أحد أحباء النادي البنزرتي فريقه خسارة مواجهة النادي الإفريقي جزائيا وحرمانه من اللعب على أرضه لثلاث مقابلات متتالية مع غرامة بعشرين ألف دينار بعد اعتدائه على أحد عناصر طاقم التحكيم بقطعة صلبة خلفت له جرحا غائرا.
وتكرر الأمر في مباراة ترجي جرجيس ومستقبل المرسى حينما قذف أحد أنصار العكارة حجرا أصاب مدرب فريق الضاحية الشمالية عامر دربال فخسر فريقه اللقاء وعوقب بنفس العقوبات التي سلطت على قرش الشمال.
.. ولرياضات القاعات نصيب
ظلت رياضات القاعات لسنوات نخبوية حيث يتابعها المولعون بها لكن الفوضى والعنف المتفشّي في ملاعب كرة القدم لم يكن ليحترم خصوصيات هذه الرياضات رغم صرامة عقوباتها..
وقبل أيام توقف كلاسيكو كرة اليد بين الترجي الرياضي والنجم الساحلي بسبب المفرقعات والاعتداءات على وفد ليتوال ليتوقف اللقاء ويتعرض نادي باب سويقة إلى عقوبات قد تكون من تبعاتها خسارة لقب البطولة.
ومن كرة اليد إلى الكرة الطائرة ودائما بين النجم والترجي لكن مع تغيّر القاعة حيث رمى أحد أنصار ليتوال قطعة نقدية أصابت لاعب نادي باب سويقة فتوقف اللقاء وصدرت إثره عقوبات لا تزال إلى اليوم محل نزاع قانوني.
وفي عاصمة الجنوب نزل ليتوال ضيفا على النادي الصفاقسي في قمة تقليدية ومثيرة في الكرة الطائرة لكن بعض أحباء السي اس اس كادوا أن يفسدوا اللقاء بتجاوزات شبيهة بالتي حدثت في الزواوي وسوسة لكن من حسن حظ الصفاقسية أن ما حدث كلفهم عقوبات مالية فقط.
الدولة تراقب
تلعب السلطات الأمنية منذ سنوات ورقة تراها الجماهير وخاصة مجموعات “الاولتراس” “تضييقات” تهدف إلى “تركيعها” وهي بطاقة المحب “FAN ID”.
وتعارض المجموعات هذه الخطوة والتي تضامن فيها معها عدد من الحقوقيين استئناسا بالدور الذي لعبته جماهير الرياضة في كسر القبضة الأمنية في زمن الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
وترفض وزارة الداخلية منذ سنوات إقامة المباريات ليلا فضلا عن ممانعتها للسماح للجماهير الضيفة بالتنقل مع فرقها وكانت حجة منظوريها في كل مرة غياب الالتزام والتجاوزات الجماهيرية.
وها أن الجماهير التي تطالب بالحرية في الملاعب توفّر حججا على نفسها تعيق تمتعها بحق التنقل رغم أنه مكفول دستوريا والسبب هو الشغب..
3