أعلن محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، الأربعاء، إنشاء مجموعة عمل تحت إشراف المجلس البنكي والمالي، مكلفة باقتراح خارطة طريق عملية، في ظرف لا يتعدى الشهر.
وستحدد الوثيقة التزامات فعلية للقطاع البنكي بهدف تعزيز تمويل الإقتصاد، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتحفيز مرحلة جديدة لتطوير القطاع، وفق بلاغ للبنك المركزي.
وجرى الإعلان عن إنشاء مجموعة العمل خلال إجتماع للمسؤولين الأول للبنوك خصص لتبادل الاراء حول دور البنوك في تمويل الاقتصاد الوطني وآفاق القطاع البنكي.
ويندرج اللقاء في اطار اللقاءات الدورية بين البنك المركزي والقطاع البنكي طبقا لمهام مؤسسة الإصدار في مجال حفظ الاستقرار المالي وحسن سير النظام البنكي ومتابعة ظروف تمويل الاقتصاد.
وذكر محافظ البنك المركزي، بالمناسبة، بأهمية دور البنوك في تمويل المؤسسات والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والاستثمار المنتج والقطاعات ذات القدرة العالية في تحقيق التنمية وخلق مواطن الشغل.
وأكد أن صلابة القطاع البنكي واحترام التوازنات الاحترازية يجب أن يكونا موازيين لتعبئة متنامية لفائدة الاقتصاد الحقيقي، في اطار احترام قواعد حسن ادارة المخاطر.
وفي سياق يتسم باستمرار حالة عدم اليقين، دعا محافظ البنك المركزي إلى اعادة تموقع استراتيجي للقطاع البنكي، مبرزا أن المرحلة الحالية تمثل منعطفا حاسما.
وقال “على القطاع البنكي التونسي الانتقال من مرحلة الحذر نحو الالتزام ، ومن الصمود نحو النمو”.
وشدد على ضرورة تعزيز الثقة بين البنوك والمواطنين والمؤسسات، عبر تحسين متواصل لجودة الخدمات، وشفافية اكبر في التعريفات، وتبسيط الإجراءات، ومرافقة افضل للحرفاء، خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مع توجيه أكبر نحو القطاعات الواعدة.
ومن جهة أخرى، ذكّر المحافظ بأنه مع بقاء الأسس متينة، فإن التحدي الرئيسي يكمن الآن في القدرة على تحويل الادخار إلى استثمار منتج في خدمة النمو.
وأكد المسؤول الأول عن مؤسسة الإصدار أن أداء القطاع البنكي لا يمكن فصله عن أداء الاقتصاد الحقيقي. وتبعا لذلك، أكّد مجددا ضرورة تعزيز الالتزام بدعم الاستثمار المنتج.
وجدد البنك المركزي التونسي استعداده لمرافقة هذه الديناميكية ودعم المبادرات الجدية والمنظمة للقطاع البنكي الرامية إلى تحسين النفاذ إلى الخدمات المالية، وتطوير وسائل الدفع الرقمية، وتعزيز الابتكار المالي، وضمان نقل أفضل لمعايير الشروط النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي.
وفي الختام، أكد البنك المركزي التونسي “تأمينه بالتنسيق مع البنوك، متابعة أهم المشاريع، التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع، في إطار من التشاور والمسؤولية المشتركة”، مجددا التزامه من أجل نظام بنكي قوي وحديث وشامل وموجه كليا لخدمة الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية.
(وات)