بين ليبيا والعراق: البيترودولار يغرق السوق التونسية.. ويساهم في تفقير البطولة الوطنية

أحمد الفقي
عرفت الميركاتو الصيفي في تونس حركية كبيرة في قائمة الأسماء المغادرة حيث كانت الوجهة الرئيسية نحو الدوري الليبي الذي استقطب أبرز نجوم الرابطة المحترفة الأولى ثم يأتي من بعده الدوري العراقي الذي نال نصيبه أيضا في ظل عجز الأندية التونسية عن مجاراة انفاقات منافسيها من البطولتين المذكورتين.
وتوحي كل المؤشرات أن المستوى الضعيف للبطولة الوطنية في المواسم الأخيرة قد يزداد انحدارا خاصة مع خسارة أبرز اللاعبين سواء في الأندية التقليدية المعنية باللقب أو فرق الصفّ الثاني.
وتعاني الفرق التونسية (باستثناء الترجي الرياضي) من مشاكل مالية جعلتها عاجزة عن الاحتفاظ بلاعبيها سواء المرتبطين بعقود أو الذين وصلوا إلى نهاية ارتباطاتهم.
الدوري الليبي
نجحت الفرق الليبية في اقتناص أفضل لاعبي الرابطة المحترفة الأولى بداية من متوسط ميدان الترجي الرياضي النيجيري أونوتشي أوغبيلو الذي وقع عقدا مبدئيا مع فريق الاتحاد الليبي في الميركاتو الشتوي الماضي قبل تفعيله منذ أيام. وغادر نحو نفس الفريق مدافع النادي الإفريقي وأحد أكثر لاعبيه مشاركة في الموسمين الماضيين حمزة بن عبدة مقابل 500 ألف دولار (حوالي 1.5 مليون دينار).
وتمكن الفريق الآخر للعاصمة طرابلس النادي الأهلي من الفوز بتوقيع أفضل مدافع أجنبي في المواسم الأخيرة محمد أمين توقاي مقابل مليوني دولار (6 ملايين دينار تقريبا) أنعشت خزينة الترجي الرياضي.
وينتظر أن يغادر الدوليان الموريتاني ابراهيما كايتا والبوركينابي جاك ديارا الترجي الرياضي نحو الاتحاد الليبي في إطار صفقة ريبيرو فيما كان النجم الساحلي قد فرط في مهاجمه السنغالي الحسن إلى المدينة الليبي مقابل 150 ألف دولار في حين فوّت ترجي جرجيس في صخرة دفاعه باب مامور ديالو منإلى نفس الفريق أي المدينة الليبي مقابل 200 ألف دولار.
ويبقى انتقال مدرب النادي الإفريقي وبطل الموسم الماضي فوزي البنزرتي من أهم علامات الصفقات باتجاه القطر الشقيق خاصة بعد أن تلقى عقدا بقيمة ضخمة تصل إلى 1.2 مليون دولار في الموسم.
العراق وجهة محببة
أضحى الدوري العراقي وجهة رئيسية في السنوات الأخيرة سواء للمدربين أو اللاعبين حيث توفّر الأندية العراقية ما تعجز فرقنا عن توفيره سواء من خلال الاغراءات المالية أو البنية التحتية.
وعرفت السنوات الأخيرة احتراف أكثر من اسم من الدوري التونسي على غرار هيثم الجويني ومعتز الزدام وبلال العيفة وأيمن الصفاقسي ويوسوفو أومارو وغيرهم..
وكمثال على ذلك سيتواجد أربعة مدربين تونسيين عند خط انطلاق الدوري في الموسم القادم وهم سامي الطرابلسي (نادي الشرطة) وقيس اليعقوبي (نادي ديالي) وفتحي جبال (القوة الجوية) ويامن الزلفاني (الغراف) وكان يمكن أن يكون العدد أرفع لو لا تخلّي المدرب ماهر الكنزاري عن اتفاقه مع نادي زاخو.
أما في ما يتعلّق باللاعبين فقد فاز نادي الكاظمة العراقي بتوقيع متوسط ميدان الملعب التونسي أمات نداو في صفقة انتقال حر كما انتقل في إطار نفس الصيغة كل من فابريس زيغي من الاتحاد المنستيري إلى الكرخ العراقي ومالك الميلادي إلى نادي الميناء.

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: