وزير الخارجية: تونس منصّة مثلى للشركات الألمانية للتصدير إلى مختلف الأسواق

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النّفطي، أنّ تونس تمثّل، بفضل موقعها الاستراتيجي وكفاءاتها البشرية، منصّة مثلى للشركات الالمانية الراغبة في الانتاج والتصدير نحو السوق الاوروبية والاسواق الافريقية والمتوسطية.

وأبرز النّفطي في الافتتاحية، التي كتبها في العدد الثاني لسنة 2026 من المجلة الاقتصادية العربية الألمانية “السوق” بعنوان “70 عاما من العلاقات التونسية الألمانية: شراكة استراتيجية مستدامة ومتجدّدة”، ان تونس “تمثل بفضل موقعها وكفاءاتها البشرية، منصّة مثلى للشركات الالمانية الراغبية في الانتاج والتصدير، لا فقط نحو السوق الاوروبية، التي تربطها بها اتفاقية التبادل الحر منذ سنة 1995، بل كذلك نحو الاسواق الافريقية والمتوسطية، خاصة في ظلّ انخراطها في اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية “AFCFTA” والسوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا “الكوميسا”.

ووجّه النفطي، في هذا الصدد، دعوة للشركات الالمانية للمشاركة في الدورة 22 لمنتدى تونس للاستثمار، الذي ينطلق غدا بالعاصمة ويتواصل على مدى يومين (25 و26 جوان 2026)، باعتبارها مناسبة لاستكشاف فرص التعاون والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، وكذلك في الدورات القادمة.

وقال إنّ هذا المنتدى “يمثل منصة دولية هامة لابرام الشراكات والاطلاع على المشاريع الكبرى التي سيتم عرضها في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والصناعات الميكيانية والكهربائية”.

وأشار الوزير في هذه الافتتاحية، التي تطرق فيها الى العلاقات التونسية الألمانية وآفاق تطويرها في ظل التحولات الاقتصادية الدولية، إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تحتفل هذه السنة بمرور 70 سنة على ارسائها، تطورت على مدى عقود في إطار شراكة تقوم على الثقة والتعاون والمصلحة المشتركة، وفق ما نشر على صفحة المنصة الاعلامية للخارجية التونسية “تونزيا انفو هاب”، امس الثلاثاء .

وبيّن “أن ألمانيا تُعدّ من أبرز الشركاء الاقتصاديين لتونس، اذ تحتل المركز الثالث ضمن شركائها التجاريين كما تعتبر ثاني اهم مستمثر اجنبي بالبلاد”، متابعا بقوله: “يعكس حضور أكثر من 320 شركة ألمانية ناشطة في تونس، توفر ما يزيد عن 93 ألف موطن شغل مباشر، عمق هذا الارتباط الاقتصادي وديناميكيته، خصوصاً في القطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة العالية كالصناعات الكهربائية والإلكترونية والميكانيكية والتعدين والنسيج”.

وذكر أنه بفضل هذا التعاون الاستراتيجي، بلغت صادرات تونس إلى ألمانيا 3.261 مليار يورو سنة 2025، (بزيادة قدرها 15 بالمائة مقارنة بسنة 2024)، مقابل واردات من ألمانيا بقيمة 2.134 مليار يورو في نفس العام ( بارتفاع بحوالي 10 بالمائة).

كما تحتضن ألمانيا جالية تونسية نشطة يتجاوز عددها 130 ألف شخص، تضم نخبة من الكفاءات العالية من أطباء ومهندسين وأكاديميين، تسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الألماني وتعزيز قدرته التنافسية وكذلك في توطيد أواصر الصداقة وتعزيز جسور التعاون بين الشعبين التونسي والألماني، وفق قوله.

وتطرّق وزير الشؤون الخارجية، في سياق متصل، الى أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز التعاون، لافتا الى ان تونس تعمل على إحداث منتدى أعمال تونسي – ألماني، يهدف إلى تطوير التبادل التجاري وتيسير الشراكات الاستثمارية القادرة على خلق قيمة مضافة عالية مضيفا بقوله” “نتطلع إلى تنظيم الدورة الأولى لهذا المنتدى قبل موفى السنة الجارية في تونس”.

وأردف في حديثه عن تونس كوجهة سياحية انها تظل من أبرز الوجهات السياحية في حوض المتوسط منذ عقود، بفضل أمنها واستقرارها وتنوع منتوجها السياحي على مدار السنة وثراء رصيدها الثقافي والحضاري، حيث استقبلت سنة 2025 أكثر من 11.3 مليون سائح، وهو رقم يضاهي عدد سكانها”.

وقال النفطي: “ونحن نحتفي بسبعة عقود من العلاقات التونسية الألمانية، تتطلع بثقة إلى مرحلة جديدة أكثر طموحاً، تقوم على تعميق التكامل الاقتصادي وبناء شراكات مستدامة تواكب التحولات العالمية الراهنة.

وستظل تونس ملتزمة بمواصلة تطوير هذه العلاقة الاستراتيجية، بما يخدم مصالح شعبينا الصديقين، ويسهم في تحقيق الازدهار والاستقرار في فضائنا الأورومتوسطي المشترك”.

يذكر أن وزير الخارجية ادى زيارة رسمية إلى برلين التقى خلالها الوزير الفيدرالي للشؤون الخارجية، يوهان فاديفول، والوزيرة الفيدرالية للتعاون الاقتصادي والتنمية، ريم العبلي رادوفان بالإضافة إلى لقاء رئيسة البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ)، يوليا كلوكنر، وكانت فرصة سانحة لتأكيد العزم المشترك على مزيد تطوير هذه العلاقات الراسخة والاتفاق على خطة عمل للسنوات المقبلة.

وتضمن العدد الثاني من المجلة ذاتها مقالاً تناول اللقاء الاقتصادي الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية بالتعاون مع سفارة الجمهورية التونسية في ألمانيا يوم 24 مارس 2026 ببرلين، بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس وألمانيا، وذلك تزامناً مع الزيارة الرسمية التي أداها وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج إلى ألمانيا يومي 24 و25 مارس 2026.

وسلط المقال الضوء على النقاشات التي جمعت ممثلين عن الأوساط الاقتصادية والصناعية ومؤسسات دعم الاستثمار من الجانبين، والتي تناولت آفاق تطوير التعاون التونسي الألماني في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين وتكنولوجيا المياه والبنية التحتية والإنتاج الصناعي والرقمنة وسلاسل التوريد.

وات

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: