نجاحات أمنية تونسية في ظرف سياسي عصيب

0 comments 3 عدد المشاهدات

منذ الثورة، عاشت الدولة التونسية ترهلا في سياساتها الأمنية التى كانت مراوحة بين الأخطاء القائمة على التسرع و عدم دراية بدواليب الجهاز الأمني التونسي وأيضا بسياسة التعيين و العزل التى كانت فاقدة لمعايير الكفاءة و التجربة في غالبها . و نظرا لهذا الترهل عاشت الدولة اختراقات في تغطيتها للأمن القومي وخسائر مادية وبشرية خانقة .

كما هو الحال على مستوى الجهاز الاستخباراتي التونسي الذي لم يتميز بالحنكة في الكشف عن العمليات الارهابية مسبقا كذلك لم يتفاعل ايجابيا مع المعلومات الاستخباراتية القادمة من أجهزة شقيقة و صديقة . و في هذه الأخيرة ، ربما الخطأ في الأشخاص الموجودين على رأس هذا السلك والذين تم تغييرهم في عهدة رئيس الحكومة السيد الحبيب الصيد .

و لأنه غالبا ما يولد الارتطام بجدار الفشل الصحوة ، و الدخول في سياسة مراجعات فانه تم مع الحكومة الحالية تغيير القيادات الأمنية الموجودة في وزارة الداخلية وهو ما أثمر استقرارا أمنيا تشهده البلاد منذ تولي السيدين الهادي المجدوب و السيد عبد الرحمان الحاج علي… و علينا في هذه اللحظات خاصة بعد مرور شهر رمضان و تونس خالية من أي عملية ارهابية أن نبادر بالتنويه بالعمل الأمني المقام في الداخلية و كذلك بالتأكيد على أهمية مواصلة هذه القيادة نظرا لاحكامها السيطرة على المخاطر المهددة للدولة منذ مدة .

الدولة التونسية لم تر لالامها نهاية الا مع هذه القيادة الأمنية التي أوفت بمتطلبات مهمتها و ظلت حامية لقلاع الوطن و تواصل امتثال أعوان الأمن و نضالهم في حماية الدولة متفاعلين ايجابيا مع أوامر القيادة و الاستراتيجيات الموضوعة في سبيل المحافظة على استقرار البلاد. ان التغيير ان حصل في وزارة الداخلية سيكون بمثابة الطعنة من الخلف لهذه الدولة و الذي سيكون سيناريو مجهولا تحت قيادة جديدة ستحدث تغييرات قد تمثل واجهة للدخول من جديد في انهيار للتوازن الأمني في مجابهة العمليات الارهابية الخطيرة .

ان الاستقرار الأمني الحالي أيضا يدل على نجاح استخباراتي تونسي تم بناؤه بعلاقات خارجية تميزت بالتعاون و التبادل المثمر للمعلومات الأمنية . و هنا اشارة لربط القيادة الأمنية التونسية لعلاقات متميزة مع نظيراتها الأخرى خصوصا الجزائرية . وهو ما لم نكن فيه متميزين و مستقرين على نفس الوتيرة خاصة عندما نذكر أن عملية الامبريال في سوسة كانت مسبوقة بمعلومة استخباراتية تم اهمالها من قبل القيادة السابقة. ان التواصل الاعلامي الأمني يجب أن يكون وفيا لمتطلبات العملية الأمنية التي تحتاج الى السرية و تجنب مساندة أعداء الوطن و لو بصفة لاارادية . وقد تحسن التواصل الاعلامي الأمني بصفة متميزة وشهدنا استقرارا اعلاميا أمنيا غير مسبوق و تغطية أمنية وفية لمهنية و سلامة تواصل العمليات الأمنية .

خيانة الوطن الغالي تونس جريمة لا تغتفر ومن يقدم عليها يستحق أقسى العقوبات، وخاصّة أولئك الذين تحالفوا مع اعداء الوطن فأعانوهم على العبث بمقدرات بلدهم تونس وزعزعة استقرارها . لذلك فان محافظتنا على استقرار البلاد تقتضى الحفاظ على القيادة الأمنية التونسية و تعزيز قدرات الترسانة الأمنية التونسية التى مادامت بقيادة رجال وطنيين لن تشوبها شوائب الارهاب .

ان أكبر تحدّ يعترض هذه البلاد هو الارهاب وهو كان تحدىا بالنسبة لهذه الحكومة التى نجحت فيه و نجحت في اثبات قدراتها على بسط الأمن في البلاد و حماية المواطن و الأجنبي من الارهاب الذي يضرب أعتى الدول . ان ضياع الوطن هو غرق للسفينة و ان غرقت سنغرق جميعا ، لكن هذا لن يحدث في وطن يوجد فيه الفرسان، رجال جيشنا و أمننا النبلاء. قلوب الناس و الأمن قلب واحد ينبض بحب الوطن . ان مستقبلنا بأيدينا و سننتصر .

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: