بادرت بلدية وادي الليل مع بداية شهر رمضان بتركيز نقاط طهي وبيع مهيّأة ومنظّمة لخبز “الطابونة”، لفائدة نساء من عائلات معوزة عملن طيلة سنوات على الطريق، يعرضن ما صنعته أيديهن من خبز، تحت أشعة الشمس الحارقة أو في برد الشتاء القارس.
وجاء هذا التدخّل الاجتماعي، وفق تصريح كاتب عام البلدية المكلف بتسييرها رضا الهادي المبروك، لصحفية “وات”، في إطار إعادة تنظيم الفضاء العام وتحسين المشهد العمراني، مع توفير ظروف عمل لائقة لصانعات الخبز والحفاظ على نظافة المحيط ومقاومة ظاهرة الانتصاب الفوضوي، وضمان حسن استغلال الملك العمومي، حيث أشرف والي الجهة ومعتمد المنطقة على عملية التوزيع على المعنيات، بما يعكس الحرص على دعم الإحاطة بالعائلات المعوزة وخلق موارد رزق وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ولم تقتصر المبادرة التي ناهزت كلفتها 20 ألف دينار، على تنظيم النشاط التجاري فحسب، بل كانت ذات بعدين اجتماعي وبيئي، اذ وفّرت إطارا منظما يحفظ كرامة العاملات وهن ثمانية نساء يعتبرن حالات اجتماعية، ويؤمّن لهنّ ظروف عمل أفضل تضمن السلامة والصحة واحترام التراتيب البلدية، بما يعزّز الاستقرار المهني مع تمكينهن اقتصاديا، ويعزز الثقة لدى الزبائن ويفتح آفاقًا أوسع لديمومة تلك المشاريع الاجتماعية لفائدة الاسر محدودة الدخل.
وسعت هذه المبادرة في بعدها البيئي، إلى إعادة الاعتبار لجمالية المكان، الذي يعتبر مدخلا رئيسيا للمعتمدية بإزالة الاكواخ العشوائية المركزة منذ سنوات على حافة الطريق، ورفع الفضلات المكدسة من الحطب والاخشاب وتحسين نظافة المحيط العام، مع الشروع في تركيز النقاط وهي عبارة عن هياكل معدنية مغطاة مثبتة على أرضية اسمنتية.
وأضاف أن البلدية ماضية في مجهودات مقاومة الانتصاب الفوضوي، ورفع الفضلات والقضاء على النقاط السوداء المشوهة لجمالية الاحياء، حيث تم الحفاظ على نسق العمل خلال شهر رمضان بتامين حصص مسائية إضافة الى الحصص النهارية، وهي تركز الاهتمام على الحاويات البلدية التي تم تعزيزها ضمن برنامج تعزيز اسطول النظافة بالبلدية بعدد 164 حاوية حديدية.
وأكد الكاتب العام المكلف بتسيير البلدية أنه حرصا على دعم جهود النظافة ومواصلة الحملات الواسعة التي باشرتها البلدية في الإطار، تم اقتناء “تركتوبال” وشاحنة ضاغطة وشاحنة رفع بسعة 10 أطنان، وبرمجة اقتناء شاحنة أخرى ضمن صفقة إطارية بعد تحويل الاعتمادات الضرورية وقيمتها 180 ألف دينار من صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية.