بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، نظّمت مدينة العلوم بتونس ندوة علمية حملت عنوان “المناخ: إعادة النظر، الفعل والابتكار”، سلّطت الضوء على أبرز التحديات المناخية والحلول الممكنة لمواجهتها على المستويين الوطني والدولي.
وأوضحت المشرفة على مخبر البيئة والتنمية المستدامة بمدينة العلوم صفاء المنصوري، في تصريح لموزاييك أن هذه الندوة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها تتناول إحدى القضايا الأكثر إلحاحاً في العالم اليوم، وهي التغيرات المناخية وسبل التكيف معها.
الاستراتيجية الوطنية للمناخ
وبيّنت أن الندوة توزعت على محورين رئيسيين حيث يتعلق المحور الأول بمسألة التأقلم مع التغيرات المناخية
وإعادة بناء العلاقة بين المجتمعات ومحيطها الطبيعي، وتم التطرق في الخصوص إلى الاستراتيجية الوطنية للمناخ، والتعهدات التي قطعتها الدولة التونسية في هذا المجال، إضافة إلى البرامج والمشاريع الرامية إلى الحد من آثار التغيرات المناخية وتعزيز القدرة على التكيف معها.
أما المحور الثاني فخُصّص للابتكار باعتباره أحد أهم الأدوات الكفيلة بمواجهة التحديات البيئية. وركزت المداخلات على مختلف أشكال الابتكار العلمي والتكنولوجي القادرة على المساهمة في تنفيذ الحلول المناخية وتطوير آليات جديدة للتعامل مع الظواهر البيئية المتسارعة.
الطوارئ البيئية في حوض المتوسط
وفي سياق متصل، كشفت المنصوري عن مشروع تعاون يجمع مدينة العلوم وشركاء من الضفة الشمالية للمتوسط، يهدف إلى تعزيز الثقافة العلمية والبيئية والمناخية في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ويحمل المشروع عنوان “الطوارئ البيئية في حوض البحر الأبيض المتوسط”، ويجمع مشاركين من تونس والمغرب وفرنسا.
وأضافت أن هذا المشروع، الذي انطلقت مراحل تنفيذه خلال سنة 2025، يهدف بالأساس إلى نشر الثقافة المناخية وتعزيز انخراط المواطنين في العمل المناخي، من خلال تنظيم تظاهرات علمية وتحسيسية وورشات موجهة لمختلف الفئات العمرية في البلدان المشاركة.