أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، امس الأربعاء بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري خُصّص للنظر في مشروع الميزانية الاقتصادي لسنة 2027.
وأكدت رئيسة الحكومة، في مستهل أعمال المجلس، أن مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027 يمثل وثيقة توجيهية أساسية لترجمة السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة وخياراتها الوطنية وتحديد أولوياتها، من خلال وضع البرامج والمشاريع الكفيلة بتحقيق التنمية الشاملة والعادلة ودفع النمو الاقتصادي، بما يكرّس التوازن بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، وفق رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
كما أكدت أهمية ضمان التكامل والانسجام بين الميزان الاقتصادي ومخطط التنمية 2026-2030 ومشروعي قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027.
وشدّدت رئيسة الحكومة على ضرورة مواصلة دعم الاستثمار وخلق الثروة، وتسريع نسق إنجاز المشاريع العمومية والخاصة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني بما يجعله قادرا على الصمود أمام التحولات والتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية وتواتر الصدمات المؤثرة في النشاط الاقتصادي.
وأكدت في هذا الإطار ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، عند إعداد مشروع الميزان الاقتصادي وقانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027، عددا من العوامل الدولية، من بينها استقرار مؤشر عدم اليقين العالمي في مستويات مرتفعة، وتباطؤ النمو العالمي، وتذبذب أسعار المواد الأساسية والمحروقات، والسياسات النقدية العالمية الحذرة، وطفرة الاستثمارات الرقمية.
من جهته، قدّم وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ عرضًا مفصلًا حول مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027، استعرض خلاله تطورات الظرف الاقتصادي العالمي.
وأشار الوزير إلى مؤشر عدم اليقين العالمي، الذي يعد أداة مهمة لتحليل انعكاسات حالة عدم اليقين على القرارات الاستثمارية والاستهلاك والتجارة والنمو الاقتصادي. ويعكس تذبذب هذا المؤشر ارتفاع درجة حساسية الاقتصاد العالمي تجاه التطورات والصدمات الجيوسياسية والاقتصادية والتجارية، وما يترتب عنها من مخاطر وتغيرات في توقعات الفاعلين الاقتصاديين.
وبيّن أن تطور مؤشر عدم اليقين العالمي خلال الفترة 2025-2026 يشير إلى انتقال الاقتصاد العالمي نحو مرحلة أكثر تقلبا، تتسم بارتفاع منسوب عدم اليقين وتواتر الصدمات المؤثرة في النشاط الاقتصادي.
كما أشار إلى تسجيل تباطؤ نسبي في النمو العالمي وتزايد التباين بين الاقتصادات الكبرى، إلى جانب تأثير التوترات الجيوستراتيجية والتجارية وارتفاع حالة عدم اليقين على النشاط العالمي، من خلال تنامي الضغوط على التجارة الدولية والاستثمار وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تذبذب الأسعار العالمية للمحروقات.