رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور.. صاحب «جمل المحامل» عن 79 عاما

توفي الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور، عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة ارتبط خلالها اسمه بالهوية الفلسطينية والتراث والذاكرة الوطنية، وأصبح واحداً من أبرز رموز الفن التشكيلي الفلسطيني.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية منصور، معتبرةً رحيله خسارة كبيرة للفن التشكيلي الفلسطيني، واصفةً إياه بأنه أحد أهم أعمدة الفن الفلسطيني المعاصر، وأن تجربته الممتدة لعقود شكّلت جزءاً من الذاكرة البصرية والوطنية الفلسطينية.

واشتهر منصور على نطاق واسع بلوحته الشهيرة «جمل المحامل»، التي تحولت إلى أيقونة فنية ووطنية، وجسدت في رمزية مكثفة حكاية شعب يحمل وطنه وتاريخه وذاكرته.

وتميزت أعماله بارتباطها الوثيق بالأرض والقدس والتراث الفلسطيني، فضلاً عن حضور الثوب الفلسطيني المطرز وأشجار الزيتون وغيرها من الرموز التي عكست الهوية الفلسطينية. وكانت النساء في لوحاته يرتدين أثواباً فلسطينية بتصاميم متنوعة، بعضها غني بالتطريز وبعضها يقتصر فيه التطريز على الأطراف.

وقالت وزارة الثقافة إن أعمال منصور كانت «شاهدة على التاريخ الفلسطيني وحارسة للهوية»، مشيرة إلى إسهاماته البارزة في تأسيس الحركة الفنية الفلسطينية وتطوير حضورها عربياً ودولياً، وتأثيره في أجيال متعاقبة من الفنانين.

وُلد سليمان منصور عام 1947 في بلدة بير زيت قرب رام الله، ويعد من أبرز الفنانين الفلسطينيين ومن مؤسسي الحركة الفنية الفلسطينية. كما شارك عام 1994 في تأسيس مركز الواسطي للفنون في القدس الشرقية، وتولى إدارته بين عامي 1996 و2003.

وحظيت تجربته الفنية بتقدير فلسطيني وعربي ودولي، ومن أبرز التكريمات التي حصل عليها جائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية، وجائزة النيل للمبدعين العرب.

ونعى الفنان التشكيلي الفلسطيني نبيل عناني صديقه منصور، مستذكراً سنوات طويلة جمعتهما في الصداقة والعمل والفن، ووصفه بأنه «فنان استثنائي وإنسان ورفيق لا يُنسى»، مؤكداً أن الراحل سيبقى حاضراً من خلال أعماله وفي الذاكرة الفلسطينية وقلوب من عرفوه وأحبوه.

وبرحيل سليمان منصور، يفقد الفن التشكيلي الفلسطيني أحد أبرز رموزه، فيما تبقى أعماله، وفي مقدمتها «جمل المحامل»، شاهدة على مسيرة فنية جعلت من الفن وسيلة لحفظ الذاكرة والهوية الفلسطينية.

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: