أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس لإحدى الفرق الأمنية المختصة بمباشرة أبحاث عدلية موسعة للكشف عن تفاصيل شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في قضايا ابتزاز مالي وتصوير منافٍ للأخلاق.
وتضم قائمة المشتبه بهم نحو 15 شخصاً ينتمون إلى قطاعات مهنية مختلفة، من بينهم محامٍ، وفنان، وإطارات بمؤسسات عمومية وخاصة، إلى جانب عدد من أصحاب المشاريع.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شكاية تقدم بها صاحب نيابة تأمين ضد شاب اتهمه فيها بالابتزاز والتحيل، إثر تعرضه لتهديد مباشر بنشر مقاطع فيديو ذات محتوى خادش للحياء على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما مكّن المتهم من تحصيل مبالغ مالية ناهزت 40 ألف دينار تحت وطأة الخوف من التشهير.
وأظهرت التحريات الأولية، التي أجرتها الفرقة المختصة لمكافحة الجرائم المنافية للأخلاق للحرس الوطني ببن عروس، أن المشتبه به الرئيسي اعتمد أسلوباً مضللاً يستهدف فئات معينة؛ حيث أنشأ حسابات وهمية على موقع “فيسبوك” بأسماء فتيات لاستدراج ضحاياه—وأغلبهم من كبار السن—إلى مقر سكنه.
وهناك، كان يجري تصويرهم في وضعيات مخلة دون علمهم، لاستغلال تلك التسجيلات لاحقاً في عمليات المساومة والابتزاز المالي.
وأسفرت الأبحاث المتواصلة عن تحديد هوية المتورطين والأطراف المتداخلة في النشاط الإجرامي للشبكة. وبناءً على التطورات الميدانية، قررت الجهات القضائية الاحتفاظ بعدد من المشتبه بهم على ذمة التحقيق، فيما أُدرج آخرون ببطاقات تفتيش، في انتظار استكمال التحقيقات وإحالة الملف على العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية المستوجبة.