الكان على الأبواب: المسؤولية جماعية ومن الضروري تجاوز الخيبة العربية

0 comments 0 عدد المشاهدات

محمد عبدلي-
أنهى المنتخب الوطني مشاركته في كأس العرب بالانسحاب من الدور الأول مومئا بيده مبكرا لمسابقة كان الاعتقاد سائدا قبل انطلاقتها أن النسور ستكون من أبرز المرشحين للمراهنة على لقبها.
ودفع المنتخب فاتورة سوء الاعداد لهذه المسابقة وخاصة للتعالي الذي تم التعامل به مع المنافسين وهو ما كنا حذّرنا منه قبل انطلاق المغامرة.
وتشكلت القائمة التي اختارها سامي الطرابلسي على حسابات مبنيّة بالأساس على الثقة المفرطة وكأن المنتخب سيتجاوز سوريا وفلسطين بسهولة فإذا به يكتفي أمامهما بنقطة يتيمة كانت سببا في مغادرته رغم الفوز في الجولة الختامية على البلد المنظم قطر بثلاثية نظيفة.
مسؤولية مشتركة
يقال إن “الهزيمة لقيطة وأن للانتصار عدّة أباء”, وهو قول إن صحّ فهو ينطبق على منتخبنا الوطني كما تؤكده معطيات ونقاشات الأيام الأخيرة بعد الفشل في “مونديال العرب”.
وتقاسم الجميع من مسؤولين ومحيطين بالمنتخب قبل أسابيع نشوة التأهل إلى كأس العالم ببلاد “العم سام” حتى يكاد يخيّل إليك أن دور الإطار الفني واللاعبين كان محدودا.
ومع الاخفاق الأخير تنصّل الجميع من المسؤولية ووجد الإطار الفني نفسه في قلب العاصفة بلا سند في مواجهة الانتقادات والتي وإن كان جزء هام منها منطقيا إلا أنها بعضها أغفل بعض الشركاء الآخرين في الخيبة وخاصة المكتب الجامعي والإدارة الرياضية برأسيها (زياد الجزيري ومعاونه خليل شمام).

ورفض الطرابلسي ومساعدوه خوض كأس العرب خوفا من لخبطة في تحضيرات كأس افريقيا لكنهم لم يكونوا بالصلابة اللازمة لمواجهة قرار اداري مسقط فكانت النتيجة خسارة رصيدهم الشعبي من التأهل للمونديال وخلق أجواء سلبية حول المنتخب قد تكون لها تبعاتها على المشاركة الافريقية.

وغطت الانتقادات التي طالت الإطار الفني على المردود الضعيف خاصة لعناصر الخبرة التي لم تقدم الإضافة المرجوة على غرار ياسين مرياح وأسامة الحدادي والفرجاني ساسي والذين كانوا خارج الخدمة.
حصيلة المشاركة
أنهى المنتخب الوطني مرحلة تصفيات كأس العالم دون أن تهتز شباكه في مسيرة غير مسبوقة في تاريخ التصفيات غير أن هذه الصلابة الدفاعية انهارت سريعا في الفترة الأخيرة. وخاض النسور بين شهري نوفمبر وديسمبر 6 مقابلات عرفت اهتزاز الشباك التونسية في 5 لقاءات متتالية وبحصيلة 7 أهداف كاملة.
أما فنيّا فقدم المنتخب واحدة من أسوأ مشاركاته وودّع كأس العرب بصفة مبكرة على الرغم من كونه الأقوى على الورق بين منتخبات المجموعة فيما قد يكون العنصر الإيجابي الوحيد من هذه المغامرة هو العائد المالي بما أن الجامعة التونسية لكرة القدم ستغنم 750 ألف دولار أي تقريبا 2.2 مليون دينار.
الآن إلى الكان
بات المنتخب الوطني اليوم مطالبا بتجاوز خيبة المشاركة العربية من أجل التركيز على تقديم مشاركة موفقة في كأس أمم إفريقيا التي تبقى الرهان الأهم بالنسبة للنسور.
ولا يخشى على عناصرنا الوطنية إلا من التأثير السلبي للمشاركة العربية على الأجواء داخل المجموعة أو في فترة التحضيرات.
ويحتاج المنتخب إلى الهدوء وهو ما يفسّر اختيار المكتب الجامعي للشمال الغربي من أجل اجراء معسكر اعدادي ينأى باللاعبين والإطار الفني عن صخب العاصمة وجماهيرها المتعصّبة لأنديتها.

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: