العجز الطاقي يتفاقم في تونس.. 8.2 مليار دينار في 7 أشهر

تستمر التحديات الهيكلية في الإلقاء بظلالها على قطاع الطاقة التونسي، حيث كشفت النشرية الشهرية الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم لشهر جويلية 2026 عن اتساع لافت في فجوة العجز التجاري وتقلص معدلات الاستقلالية الطاقية للبلاد.

تغطية الصادرات للواردات

وأظهرت البيانات الرسمية أن عجز الميزان التجاري الطاقي ارتفع بنسبة 29% حتى موفى شهر جويلية 2026 ليتجاوز 8271 مليون دينار مقابل 6399 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.

ورغم ارتفاع الصادرات بنسبة 45% بقيمتها المالية، إلا أن ارتفاع الواردات بنسبة 32% أبقى على الفارق شاسعاً، حيث لم تتجاوز نسبة تغطية الصادرات للواردات مستوى 18%.

ويعود هذا الاتساع في العجز إلى اتساع الفجوة بين الإمدادات المحلية والاستهلاك المحلي.

فقد انخفضت الموارد الوطنية المتاحة من الطاقة الأولية بنسبة 6% لتستقر في حدود 1.9 مليون طن مكافئ نفط إلى موفى جويلية 2026.

وفي المقابل، سجّل الطلب الجملي على الطاقة ارتفاعاً بنسبة 3% ليبلغ 5.8 مليون طن مكافئ نفط، وبناء على ذلك انخفضت نسبة الاستقلالية الطاقية للبلاد لتسجل 34% مقارنة بـ 37% في جويلية 2025.

تراجع الإتاوة للغاز الجزائري

ويُعزى تراجع الموارد الوطنية بالأساس إلى انخفاض إنتاج النفط الخام بنسبة 4% حيث بلغ 0.71 مليون طن مكافئ نفط، وهبوط إنتاج سوائل الغاز بنسبة 12%، بالإضافة إلى تراجع الإتاوة الجملية لممر الغاز الجزائري بنسبة 21% لتبلغ 396 ألف طن مكافئ نفط.

حيث أنّ مختلف هذه المعطيات تؤكد ضرورة مراجعة السياسات الطاقية الوطنية وتوفير آليات جديدة للحد من استنزاف الموازنة العامة في تغطية العجز المتزايد.

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: