الاتحاد العربي للصناعات الغذائية يُعلن عن مشاريع تفوق المليار دولار

انطلقت اليوم الأربعاء 10 جوان 2026 بالعاصمة تونس أعمال الدورة الأولى للمؤتمر العربي الإفريقي للنظم الغذائية والصناعات التحويلية (AFRISYS 2026)، الذي يحتضنه قصر المعارض بالكرم يومي 10 و11 جوان، بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص من مختلف الدول العربية والإفريقية.

إطلاق ثلاثة مشاريع استراتيجية

وفي تصريح لموزاييك، أكد الأمين العام للاتحاد العربي للصناعات الغذائية، فادي جبر، أن المؤتمر يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، إذ يجمع مختلف مكونات المنظومة الغذائية، من قطاعي الزراعة والصناعة إلى منتجي الأسماك وسائر الفاعلين في سلاسل الإنتاج.

وأوضح أن المنطقة العربية تواجه تحديات كبرى، في مقدمتها هدر الغذاء، مشيرًا إلى أن الاتحاد يعمل على إطلاق ثلاثة مشاريع استراتيجية تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتحسين كفاءة سلاسل الإنتاج.

وكشف جبر أن من بين هذه المبادرات إنشاء الصندوق العربي للابتكار الغذائي برأسمال يناهز مليار دولار، وهو مشروع تم عرضه مؤخرًا على جامعة الدول العربية ضمن اجتماعات النظم الغذائية العربية، إلى جانب العمل على إرساء صندوق ومعيار عربي موحد لمنتجات الحلال بما يعزز مكانة الدول العربية كمرجعية في هذا المجال.

وأشار إلى أن الاتحاد يولي أهمية خاصة لدور المرأة والشباب في تطوير المنظومة الغذائية والحد من الهدر، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الأغذية التراثية وتعزيز ثقافة الإنتاج والاستهلاك المستدام.

وفي ما يتعلق بالقطاع الغذائي في تونس، أشاد جبر بالمبادرات التي وصفها بالرائدة، معتبرًا أن التحول نحو استهلاك القمح الأسمر يمثل خطوة إيجابية. كما لفت إلى أن تونس تحتل مراتب متقدمة عالميًا في إنتاج زيت الزيتون، غير أن جزءًا مهمًا من الإنتاج يصدر دون قيمة مضافة، وهو ما ينطبق أيضًا على قطاع التمور وبعض المنتجات الفلاحية الأخرى.

كما أبرز أهمية تطوير الصناعات التحويلية العربية والإفريقية لتحقيق قيمة مضافة أكبر للمنتجات الزراعية، مستشهدًا بتجارب عدد من الدول العربية والإفريقية في هذا المجال.

التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد

وأكد الأمين العام للاتحاد العربي للصناعات الغذائية أن الاستراتيجية المطروحة تستهدف توفير غذاء آمن وسليم ومغذٍ خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع العمل على خفض البصمة الكربونية للقطاع بنسبة 30%، إلى جانب إحداث نحو 50 ألف فرصة عمل خلال السنوات الأربع القادمة.

وفي سياق متصل، أوضح أن الشبكة العربية للنظم الغذائية تمثل منصة تجمع رواد الأعمال والأكاديميين والصناعيين وصناع القرار بهدف صياغة سياسات تشاركية تخدم الأمن الغذائي العربي.

كما تطرق إلى التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد الغذائية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تقتصر على التطورات الجيوسياسية الراهنة، بل تعود إلى اضطرابات بدأت منذ جائحة كورونا. وفي هذا الإطار، أعلن عن طرح مبادرة “ممر العرب الأخضر” لتعزيز التعاون العربي في مجال الأمن الغذائي وتسهيل حركة السلع الغذائية.

وفي ختام تصريحه، شدد جبر على أن المؤتمر لا يهدف إلى إصدار توصيات فقط، بل إلى وضع آليات تنفيذ عملية وسريعة، مؤكدًا أن التحديات الغذائية الراهنة تتطلب تحركًا جادًا ومسؤولًا لضمان مستقبل الأجيال القادمة.

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: