ستنظر هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الإبتدائية بتونس خلال شهر أكتوبر المقبل في قضايا تعلقت باتهام قصر بالتواصل مع قيادات ارهابية والتخطيط لتنفيذ عمليات ارهابية أو الالتخاق بهم لبؤر التوتر .
لم تعد الظاهرة الإرهابية تقتصر على تجنيد الفئات العمرية الشابة بل امتدت لتستهدف الفئة الأشد هشاشة في المجتمعات وهم الأطفال تحت مسميات واهية ودعايات مضللة، تجد البراءة نفسها فجأة وسط معارك لا تفقه أبعادها، بعد أن يتم استدراج هؤلاء الصغار وسلب عقولهم وتحويلهم إلى أدوات في أيدي تنظيمات الجريمة العابرة للحدود.
أدوات الاستدراج
وكشفت الابحاث الأساليب التي تعتمدها هذه الجماعات لإيقاع القصر في شباكها، وتتراوح بين الاستغلال المباشر والافتراضي.
وقد استغل المتطرفون حالات الفقر والتفكك الأسري أو الرسوب المدرسي، حيث يُقدَّم الدعم المالي أو الحماية المزيفة كطعم للضحايا.
ووفق ملف القضبة فقد تم استدراج هؤلاء عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث تحولت الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، و منصات الألعاب الجماعية، إلى منافذ تجنيد خفية تُزرع من خلالها الأفكار المتطرفة عبر محتوى مغرٍ يستهدف حب المغامرة لدى الطفل.
كما كشفت الأبحاث ان هذه الجماعات تقوم على إبعاد الطفل تدريجيًا عن محيطه الطبيعي، وتغذية عقله بمفاهيم الانتقام والتطرف وتشويش المفاهيم الأخلاقية والإنسانية لديه.