أشغال الخط “د”: تعويض التقاطعات بأنفاق وجسور للقضاء على الاختناق المروري في باردو بحلول 2027

0 comments 0 عدد المشاهدات

قال الرئيس المدير العام لشركة تونس للشبكة الحديدية السريعة هشام القادري، إن زمن الرحلة عبر القطار السريع (RFR) بين محطتي باردو وبرشلونة، لن يتجاوز مستقبلا السبع دقائق.

وأكد الهادفي في حوار له مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن أشغال القسط الحالي للخط “د” والتي انطلقت منذ أوت 2025، تركز أساسا على إلغاء كافة التقاطعات بين السكة الحديدية والطريق وبالتالي التخلص من الاختناق المروري الذي تعاني منه المدينة.

وأوضح أنه سيتم تعويض التقاطعات السطحية بأنفاق للسيارات وجسور علوية وسفلية للمترجلين، مدعومة بمصاعد وسلالم كهربائية (ascenseurs et escalateurs).

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستضمن انسيابية حركة المرور وسلامة المارة، حيث لن يضطر القطار مستقبلا لخفض سرعته أثناء عبور الجزء الرابط بين مدينة باردو ومحطة برشلونة كما هو الشأن حاليا.

وحسب القادري، فقد اعتمدت الشركة خطة “التحويلات المرحلية” في حركة المرور، إذ يتم إغلاق الطرقات بالتدرج لتفادي الازدحام المروري الذي قد يسبب إزعاجا كبيرا للمتساكنين وأيضا لمستعملي السيارات في هذه المنطقة التي تمثل نقطة عبور من وإلى العاصمة وشريانا اقتصاديا حيويا.

وأفاد المتحدث أن الشركة تعمل على إعادة فتح كل الطريق بمجرد الانتهاء من الأشغال به للعموم لتسهيل تنقل السيارات والمارة.

وأبرز الرئيس المدير العام لشركة تونس للشبكة الحديدية السريعة، أن مشروع القطار السريع يساعد في تخفيف العبء على بقية وسائل النقل العمومي، إذ تبلغ طاقة استيعاب القطار الواحد 1200 مسافر في الرحلة الواحدة، وقد تبلغ 2400 مسافر في الرحلة الواحدة، بالنسبة للقطار المزدوج.

كما يساهم النقل الحديدي السريع، وفق المسؤول، في توفير سلاسة مرورية مقارنة بوسائل النقل التقليدية بفضل غياب أي تقاطع في مساره مع الطريق، كما من شأنه أن يقلص استعمال السيارات الفردية بالمنطقة وبالتالي تقليص استهلاك الطاقة.

ومن ميزات القطار السريع الأخرى، وفق القادري، أنه “صديق للبيئة”، اذ يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية والتلوث السمعي نظرا لاعتماده الطاقة الكهربائية وهي من الطاقات النظيفة.

وأضاف القادري أن الأشغال الجارية حاليا تضم أيضا إعادة تهئية ساحة باردو وتركيز نافورة، بكلفة جملية تقدر بـ400 مليون دينار، فضلا عن تخصيص مناطق خضراء.

وفي تعليقه حول تشكيات مستعملي القطار بخصوص اضطراب مواعيد السفرات، أوضح القادري “أن هذا الاضطراب فرضه الاضطرار إلى تسيير جميع القطارات حالياً عبر سكة واحدة على مستوى مدينة باردو”، مؤكدا أنه “إجراء مؤقت”.

وتابع بالقول أن هذه الصعوبات ستزول فور استكمال تركيز السكك الثلاث المبرمجة في إطار الأشغال الحالية (سكتان للقطار السريع وسكة للخطوط العادية والدولية).

وبخصوص نسبة تقدم الأشغال، أفاد القادري بأنها بلغت حالياً 30 بالمائة، متوقعا استكمال المشروع بالكامل بحلول أوت 2027 كما هو مبرمج من قبل.

وجدّد القادري التزام “الشركة بتعهداتها في ما يخص جهر المكان حال الانتهاء من أشغال مد شبكات المياه والكهرباء والتطهير وقبل تسليم المشروع للطرف المستغل، أي الشركة الوطنية للسكك الحديدية”.

يذكر أن الخط “د” يمتد على مسافة 12،9 كلم ويضم 10 محطات تربط بين القباعة (منوبة) وبرشلونة (العاصمة)، وقد دخل حيز الاستغلال الفعلي في جانفي 2025 ماعدا الجزء الخاص بمدينة باردو، والذي يمثل 18 بالمائة.

 

 

 

 

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: