علّق المؤرخ الجامعي عبد اللطيف الحناشي، في إصدار فايسبوكي، على مقارنة البعض بين الجدار العازل الذي تقوم تونس بإنجازه على طول حدودها مع ليبيا بالجدران التي أقيمت في كل من ألمانيا وفرنسا والجزائر، معتبراً انها مقارنة غير سليمة وغير دقيقة.
وفي ما يلي النص الذي نشره الحناشي على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك:
" البعض يقارن بين الجدار العازل(الخندق والشريط الالكتروني)الذي تقوم بانجازه تونس والجدران التي اقيمت في كل من ألمانيا وفرنسا والجزائر وهي مقارنة غير سليمة وغير دقيقة من ناحية الظروف التاريخية وطبيعة واهداف تلك الجدران (الحرب الباردة بين المعسكرين بالنسبة لالمانيا وكذا الامر بالنسبة الى فرنسا التي اقامت جدارا كهربائيا بالجزائر ) ومن الغريب ان بعض هؤلاء لا يتحدّثون عن الجدار الالكتروني الذي اقامته المغرب مع الجزائر ،اما ما قامت به تونس وما تعمل من اجل انجازه لا علاقة له بالمنافذ الحدودية الرسمية بل في المناطق"السائبة"التي يستغلها الارهاب والمهربون لتهريب السلع والاسلحة والبشر والمال ….ولن تتمكن هذه الاجراءات من القضاء على الارهاب ولا التهريب ولكن بامكانها التقليص من الظاهرة الى حدّ كبير واعتقد ان اقامة هذا الجدار سيكون وقتيا و ظرفيا بعلاقة باوضاع ليبيا الامنية والسياسية التي تتحكّم فيها الميليشيات والمنظمات الارهابية …وتحول عدة مناطق من ليبيا الى بؤر تتجمع فيها المنظمات الارهابية التكفيرية بمعسكراتها التي تضم عددا هاما من الافراد من جنسيات مختلفة ومنهم تونسيون مستعدّون للقيام بعمليات اجرامية في اي مكان لذلك نعتقد ان تلك الاجرات التي اتخذتها الحكومة التونسية هي اجراءات استباقية وظرفية".