أكّد نائب الشعب عن حزب صوت الفلاحين فيصل التبيني، في تصريح لحقائق أون لاين اليوم السبت، أن احتفاظه بصوته خلال التصويت على مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال، جاء كردّة فعل منه على رفض المصادقة على طلبه الرفع الآلي للحصانة عن كل مشتبه به وكل من يشمله بحث جزائي في علاقة بالارهاب من بين نواب الشعب والقضاة بهدف تسريع اجراءات التقاضي ولعدم مواصلة التستر على الداعمين للارهاب ومبيضي وغاسلي الاموال باسم الحصانة.
وأضاف ان هؤلاء موجودون في بلادنا في "وقت يدعون فيه الوطنية ويرفعون شعاراتهم الزائفة التي يتحدثون فيها عن الوحدة الوطنية والتضحية بكل شيء لمقاومة الارهاب والقضاء عليه ويتمسكون بامتياز الحصانة لغايات وحسابات تهمهم وبعيدة كل البعد عن مصلحة تونس وشعبها واستغلالهم ذلك ليواصلوا جرائمهم ضد الشعب والوطن، وهم متأكدون من عدم المحاسبة ويطالبون من الامنيين والعسكريين التضحية بحياتهم والقيام بواجبهم الوطني وذلك بالصعود للجبال لمقاومة الارهاب وهم يحملون السلاح بيد وكفنهم بيد اخرى…" ..
واعتبر ان قانون الارهاب يشبه قانون "سكسونيا " تلك الولاية الالمانية في القرن 15 والتي يختلف فيها حسب تصريحه "تطبيق القانون بين النبلاء والاغنياء وعامة الشعب بشكل غريب وعجيب وكأنهم يريدون ان يجعلوا من هذا القانون تتمة لبقية القوانين التي تسير بها بلادنا والتي تطبق على شريحة دون غيرها ويجعلون من بلادنا جمهورية سكسونيا".
وبيّن أنه مقتنع أن قانون الارهاب المعروض عليهم كنواب للتصويت "ليس هو الافضل والأنسب للتضحية من الجميع خصوصا بعد ان فضل بعضهم حصانته على ارواح غيره ومصلحة الشعب والوطن امام ظاهرة الارهاب وفضّلوا مصالحهم الخاصة والوحدة للقضاء على الارهاب في اقرب وقت وبأقل خسائر بشرية ومادية" وأضاف أنه يعتقد شخصيا ان هذا القانون في صيغته الاخيرة اريد له ان يكون داعما للإرهاب ولغسيل الاموال في بعض فصوله وللتستر على المجرمين بدافع الوطنية".
وتابع بالقول"تطبيقا لليمين الذي أديته و حتى لا اطالب به امام الله ولاني لم ولن اقبل ان اكون شاهد زور امام التاريخ واحترم نفسي وعائلتي ووطني والوطنيين الشرفاء الذين يشاركونني نفس الافكار والمبادئ والاخلاق والشرف والوطنية احتفظت بصوتي وعدم تصويتي ضده رغم اقتناعي ان هذا الخيار الذي كان عليّ اتخاذه هو تنازل مني من اجل المحافظة على ما تبقى من معنويات حتى لا تتلاشى بل ربما قراري هذا سيزيد لحمتنا وعزيمتنا في حروبنا على الارهاب وفي تقويتها امام هذه الظاهرة التي تهدد شعبنا ووطننا".