يجد المواطن التونسي نفسه مع نهاية الصيف وبداية الاستعداد للعودة المدرسية أمام موجة جديدة من المصاريف، بعد أشهر من الإنفاق على حاجيات العائلة والعطلة، في وقت أصبحت فيه الميزانية الأسرية تحت ضغط متزايد.
فالعودة المدرسية تأتي هذه السنة لتضيف أعباء جديدة على كاهل العائلات، من شراء الأدوات والكتب والملابس والأحذية والحقائب إلى مصاريف النقل وغيرها من المتطلبات التي تتضاعف كلما ارتفع عدد الأبناء المتمدرسين.
وفي المقابل، لا تتوقف الضغوط عند حدود المصاريف المدرسية، إذ تفرض أزمة المياه واضطرابات التزويد بالكهرباء أعباء إضافية على المواطن، خاصة عندما تطول فترات الانقطاع أو تتكرر، ما يعطل الحياة اليومية ويجبر بعض العائلات على البحث عن حلول بديلة.
وبعد صيف مثقل بالنفقات، يجد المواطن نفسه أمام مرحلة جديدة من الالتزامات المالية، في وقت يصعب فيه على الكثير من العائلات تغطية كل الحاجيات بنفس النسق. ومع اقتراب موعد العودة المدرسية، تصبح الأولويات أكثر صعوبة، بين الضروريات المنزلية ومصاريف الدراسة ومتطلبات الحياة اليومية.
المسألة لم تعد مرتبطة بمصاريف مناسبة أو فترة محددة، وإنما بتراكم نفقات متتالية في فترة قصيرة، ما يجعل ميزانية الأسرة تحت ضغط مستمر ويقلص هامش التصرف في الدخل.
وبين مصاريف العودة المدرسية، وارتفاع كلفة الحياة اليومية، واضطرابات المياه والكهرباء، يجد المواطن التونسي نفسه أمام معادلة صعبة: كيف يواجه كل هذه الأعباء ويحافظ في الوقت نفسه على توازن ميزانية عائلته؟
ومع بداية السنة الدراسية، لن يكون التحدي بالنسبة إلى العائلات هو توفير مستلزمات أبنائها فقط، بل أيضا القدرة على مواصلة تغطية المصاريف اليومية في ظل ضغوط اقتصادية وخدماتية أصبحت جزءاً من واقع المواطن.
مروى الحمروني