تناولت جلسة العمل الوزارية المنعقدة امس الثلاثاء 18 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، برئاسة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، جانباً خاصاً بإصلاح المنظومة الصحية والتغطية الصحية، في إطار التوجه نحو مراجعة شاملة لمختلف مكونات المنظومة وتحقيق مزيد من العدالة والإنصاف في النفاذ إلى الخدمات الصحية.
وتركزت التوجهات المطروحة على تحسين التكامل بين منظومة الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، وتعزيز التنسيق بين الصناديق والهياكل الصحية ومُسدي الخدمات، إلى جانب تطوير مسالك التكفل والعلاج وتحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمضمونين.
كما تم التأكيد على ضرورة تطوير تنظيم التكفل بالأدوية والخدمات الصحية، وتحسين أنظمة التتبع الدوائي والمستلزمات الطبية، وتيسير النفاذ إلى العلاج، إلى جانب تطوير المنظومة الدوائية وتحسين مسالك التكفل بالأدوية الخصوصية واعتماد مرجعيات وبروتوكولات علاجية واضحة تساهم في تحسين جودة الرعاية وترشيد استعمال الموارد.
وشملت الإصلاحات المقترحة دعم الصناعة الصيدلية المحلية وتشجيع الإنتاج الوطني للأدوية الأساسية واللقاحات والتكنولوجيات الصحية، بهدف تعزيز الأمن الدوائي وتقوية قدرات البلاد في هذا المجال.
كما حظي التحول الرقمي للخدمات الصحية والاجتماعية باهتمام خاص، من خلال العمل على تحديث المنظومات الإعلامية وإرساء منظومات مندمجة ومترابطة تسمح بالتبادل الحيني للبيانات بين مختلف الهياكل الصحية والصناديق والمضمونين الاجتماعيين.
وتتضمن هذه التوجهات تأهيل منظومة المعرّف الاجتماعي، ورقمنة بطاقات وخدمات الضمان الاجتماعي، وتطوير معالجة المطالب بصفة آنية، إلى جانب مواصلة رقمنة الملف الطبي، بما يساهم في تحسين جودة المعطيات وتسريع الخدمات وتيسير متابعة الملفات.
وأكدت رئيسة الحكومة أن إصلاح المنظومة الصحية يمثل أولوية، وأن العمل سيتواصل بالاعتماد على التقييم والتشخيص والدراسات الفنية المنجزة، مع تنفيذ الإصلاحات وفق مراحل واضحة تشمل الإجراءات العاجلة ثم الإصلاحات القريبة والمتوسطة والهيكلية طويلة المدى، بما يضمن تطوير جودة الخدمات الصحية وتحسين النفاذ إليها وتعزيز حماية المواطن.