تقدّمت هيئة الدفاع عن الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، بطعنٍ بالتعقيب ضد القرار الصادر عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، والقاضي بإحالتها على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي.
وتواجه بن سدرين في هذا الملف اتهامات تتعلق بشبهات مالية وإدارية في إدارة أرشيف هيئة الحقيقة والكرامة، وهو الملف الذي شغل الأوساط القضائية والحقوقية في تونس خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت هيئة الدفاع تمسكها بكافة درجات التقاضي، مشيرة إلى أن الطعن أمام محكمة التعقيب يهدف إلى نقض قرار دائرة الاتهام ودحض الإخلالات الإجرائية والموضوعية التي شابت ملف القضية، وفقًا لتقديراتها القانونية.
ويأتي هذا الموقف الإجرائي بعد سلسلة من التطورات القضائية في حق بن سدرين، والتي سبق أن صدرت ضدها أحكام سجنية بلغت في مجملها 25 سنة في قضايا سابقة، ركّزت على ملفات الصلح والتحكيم المبرمة إبان فترة إشرافها على هيئة الحقيقة والكرامة، ومن أبرزها ملفا رجل الأعمال سليم شيبوب وعبد المجيد بودن.
يُذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة أُنشئت بعد ثورة 2011 للإشراف على مسار العدالة الانتقالية والتدقيق في انتهاكات الماضي وحفظ الذاكرة الوطنية، فيما تواصل القضايا المتعلقة بإدارتها المالية والأرشيفية إثارة جدل واسع بين التمسك بالمحاسبة القانونية وبين القراءات الحقوقية التي تتابع عن كثب مآلات مسار العدالة الانتقالية في البلاد.