في مشهدٍ حبس الأنفاس، وفي لحظاتٍ كانت كفيلة بأن تُنهي فيها حياة إنسانة، أثبتت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بحمام الأنف أن سرعة القرار، والجاهزية، والإحساس العميق بالمسؤولية، قد تصنع الفارق بين مأساة محققة وبداية فرصة جديدة للحياة.
وتفيد المعطيات بأن الوحدات الأمنية تلقت إشعارًا عاجلًا يُفيد بوجود امرأة تعتلي قنطرة بحمام الأنف في وضعية حرجة، وقد بدت عازمة على إلقاء نفسها. ولم تمض سوى لحظات حتى انطلقت الدوريات الأمنية نحو المكان، حيث وجد الأعوان والإطارات أنفسهم أمام سباق حقيقي مع الزمن، كانت فيه كل ثانية فاصلة بين النجاة والمأساة.
وبفضل سرعة التدخل، وحسن التقدير، والاحترافية العالية التي أبان عنها مختلف المتدخلين، تمكنت الوحدات الأمنية من احتواء الوضع والسيطرة عليه، وإنقاذ المرأة في اللحظة الحاسمة، لتتحول ثوانٍ كانت تنذر بنهاية مأساوية إلى بداية أمل جديد.
وكشفت الأبحاث الأولية أن المعنية بالأمر كانت تعيش ظروفًا اجتماعية ومادية بالغة الصعوبة، إضافة إلى معاناتها من اضطرابات نفسية، وهو ما استوجب التعامل مع وضعيتها بمنظور إنساني إلى جانب التدخل الأمني. وقد تم تأمينها وإحالتها إلى المصالح الصحية المختصة لتلقي الرعاية النفسية اللازمة.