قسم الرياضة-
حط المنتخب الوطني الرحال يوم الاثنين الماضي الرحال بمدينة مونتيري المكسيكية أين كان في استقبال البعثة القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة تونس بواشنطن أنيس الحجري وقنصل تونس بواشنطن جلال بن بلقاسم.
وسيواصل النسور استعداداتهم لمواجهة الجولة الافتتاحية من المجموعة السادسة من كأس العالم والمنتظرة أمام منتخب السويد المنتظرة ليوم الاثنين المقبل على الساعة الثالثة فجرا وذلك بمعدل حصة يومية على أن تختتم التحضيرات بحصة أخيرة على ملعب المقابلة يوم الأحد.
وتحولت بعثة المنتخب إلى المكسيك في أجواء غير مريحة بالمرّة وهي تقريبا الأسوأ في المشاركات الأخيرة قياسا بالشحن الموجود في محيط المجموعة.
من المسؤول؟
يعيش المنتخب الوطني ظروفا غريبة منذ أشهر وهو ما دفع حنبعل المجبري إلى الادلاء بتصريحات نارية وغير مسبوقة بعد خيبة الانسحاب من كأس أمم افريقيا.
ورغم القطيعة مع سامي الطرابلسي إلا أن الظروف لم تتغيّر بل ازداد المنتخب ابتعادا عن الجماهير ناهيك أن النسور لم يجروا أيّة حصة تدريبية في تونس خلال التوقف الدولي لشهر مارس كما نقلوا إلى طبرقة ومنها إلى النمسا وبلجيكا وأخيرا المكسيك دون أن تكون لهم أية مصافحة مع الجماهير في رادس أو أي من ملاعب الجمهورية الأخرى كما جرت عليه العادة قبل المونديال.
ولم تكن رحلة المكسيك عادية بالمرة بما أن الجامعة لم توفر طائرة خاصة للبعثة بل تنقل المنتخب في رحلة عادية على الدرجة الاقتصادية وهو ما جعل السفرة مرهقة للغاية لاسيما وأنها تجاوزت 20 ساعة.
ويتحمّل المكتب الجامعي مسؤولية سوء الاعداد لهذه الرحلة لتبقى كل الأماني في ألا يتأثر اللاعبون بكل ما حدث ويحدث وينجحوا في اهداء الجماهير ترشحا للدور الثاني طال انتظاره.
أجواء غريبة
تؤكد الأخبار القادمة من كواليس المنتخب الوطني أن الأجواء لا تبشّر بمشاركة مشرّفة حيث علاوة عن صعوبة المنافسين في المجموعة فإن هزيمتي النمسا وخاصة بلجيكا كان لهما وقع سلبيّ للغاية.
وتعيش المجموعة حالة من الانقسام الواضح منذ تربّص طبرقة فالعناصر الحالية تفتقد للحمة ولا تعيش كمجموعة متماسكة وهو أمر منطقي بالنظر إلى التجديد الكبير في الرصيد البشري وغياب عناصر كان لها ثقلها كالفرجاني ساسي وعيسى العيدوني ونعيم السليتي..
وتفيد الأخبار التي بحوزتنا أن المجموعة منقسمة إلى مجموعات كما أن بعض العناصر الجديدة لم تندمج كما ينبغي ولا يمكن المرور هنا دون الاشارة الى ما حدث بين علي العابدي وخليل العياري في بلجيكا والذي يعد تجاوزا يبقى من الحوادث التي نادرا ما سجلناها في المنتخب.
ملامسة للقاع
سيبدأ المنتخب الوطني مشاركته السابعة في المونديال بأجواء متعفنة سواء في صفوف البعثة أو حتى بين الجماهير في ظل سيطرة غريبة لمنطق الانتماءات إلى النوادي.
ولئن قد يُلتمس للجماهير عذر في تعصّبها إلا أن ما قامت به الصفحة الرسمية للنادي الصفاقسي مباشرة بعد هزيمة المنتخب أمام بلجيكا لامس أدنى مستويات السقوط الأخلاقي.
ونشرت الصفحة الرسمية للسي اس اس مقطع فيديو عن أبرز تصديات حارسها مع موسيقى مصريّة تحدد بوضوح أن الهدف كان الدفاع عن أيمن دحمان وضرب معنويات مهيب الشامخ.