قسم الرياضة-
رغم الصورة التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى ترسيخها باعتبارها الدولة القادرة على تقديم نسخة استثنائية من كأس العالم 2026، مستندة إلى قوة اقتصادية هائلة وبنية تحتية تعد من الأضخم عالميا، إلا أن المشهد قبل انطلاق البطولة يفتح بابا واسعا من التساؤلات حول مدى قدرة هذا الملف الضخم على تحويل الوعود إلى واقع خال من الأزمات.
فالبطولة التي يُفترض أن تكون “الأكبر في التاريخ” من حيث التنظيم وعدد الدول المستضيفة، بدأت محيطها الخارجي يشهد سلسلة من الأزمات التي لا تتماشى مع صورة الاستعداد المثالي التي يتم الترويج لها. ورغم تأكيدات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والجانب الأمريكي على الجاهزية الكاملة لاستضافة حدث عالمي بهذا الحجم بالإضافة إلى كندا والمكسيك، إلا أن الواقع يكشف عن تحديات متفرقة ظهرت في أكثر من ملف.
أزمة التأشيرات والحكم الصومالي
بداية هذه الأزمات كانت في الحكم الصومالي عمر أرتان الذي تم منعه من دخول الولايات المتحدة بسبب إجراءات تتعلق بالفحص الأمني والتأشيرات، وهو ما أدى إلى استبعاده من إدارة مباريات المونديال وفتح باب الجدل حول مدى مرونة النظام الإداري أمام حدث رياضي عالمي بهذا الحجم.
كما طرأت حالات أخرى طالت مسؤولين إيرانيين وبعض الطواقم الفنية والإعلامية، مما أجبر بعض المنتخبات على ترتيبات سفر معقدة خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية تطبق قيود دخول على عدد من الدول ضمن سياسات هجرة صارمة، ما خلق قلقًا في أروقة “الفيفا” بشأن مشاركة كاملة دون عوائق للحكام واللاعبين والجماهير.
وكانت بعثة منتخب العراق قد عاشت أزمة مفاجئة فور وصولها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بطلها المصور الخاص المرافق لأسود الرافدين. وتفاجأ مسؤولو البعثة العراقية باحتجاز السلطات الأمريكية للمصور طلال صلاح لساعاتٍ طويلة، وإخضاعه لتحقيق مطولٍ تضمّن مئات الأسئلة المعقدة، قبل أن تتخذ قرارا حاسما بمنعه من الدخول.
تهديد ايراني
حذر وزير الرياضة الإيراني من أن منتخب بلاده الأول لكرة القدم قد ينسحب من مباريات كأس العالم في حال حدوث احتجاجات داخل الملاعب من قبل الجالية الفارسية ضد النظام.
ونقل موقع “ورزش3” الرياضي عن الوزير أحمد دنيامالي قوله: لقد أبلغنا بالفعل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المسؤولين عن المنتخب سيغادرون المباراة فور سماع شعارات سياسية داخل الملاعب.
وأضاف دنيامالي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” طلب منه مراراً ضمان أن يحمل المشجعون العلم الرسمي لإيران فقط داخل الملاعب، وليس العلم الفارسي القديم، مشيراً إلى أن المنتخب قد ينسحب في حال عدم الالتزام بذلك.
مخاطر بيئية وأمنية
وبعيدا عن أزمات المنتخبات في الدخول من الأساس إلى الولايات المتحدة، اتضح أنها طالت أيضا الدول التي وصلت بالفعل إلى الأراضي الأمريكية، حيث عانى المنتخب الانقليزي من حادثة خطيرة حيث أظهرت التقارير أن هناك حادث إطلاق نار وقع على بعد أميال من معسكر الانقليز.
كما أكد المنتخب السويسري أن مقر إقامته يوجد العديد من الثعابين السامة مما جعل الخوف يملأ أرجاء المعسكر بالكامل الذي من المفترض أن يكون أكثر هدوءا.
من جانبه عاش المنتخب السنغالي فضيحة في طريقة تفتيش البعثة والتي جرت بطريقة غير لائقة بالمرة.
ولا شك أن أمريكا من الدول العظمى اقتصاديا في الوقت الحالي، لكن هل يعقل أن تكون دولة بحجم أمريكا تكون سبب من أسباب تلك الأزمات؟