شدد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد خلال افتتاح مشاورات الإعداد لإستراتجية تونس للتجارة الالكترونية 2031 على أن تونس ليست في بداية الطريق في إتباع أحدث التكنولوجيات فقد كانت من أوائل دول المنطقة التي وضعت إطارًا قانونيًا خاصًا بالتجارة الإلكترونية في أوائل الألفية الثانية و تمتلك اليوم خبرة معترف بها، وكفاءات عالية، وبيئة ريادية مبتكرة قادرة على أسس متينًة بناء اقتصاد رقمي مزدهر.
وأضاف أن تونس تدرك التحديات التي لا تزال قائمة، بما في ذلك التطوير المستمر للإطار التنظيمي، وضرورة تحديث البنية التحتية اللوجستية، وتطوير استخدام المدفوعات الإلكترونية، وتعزيز الأمن السيبرني، وتحسين الأداء المؤسساتي .
وبين أنه لمواجهة هذه التحديات شرعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات في وضع الإستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية 2027-2031، معتمدةً نهجًا تشاركيًا شاملًا وعمليًا موضحا أن هذه الإستراتيجية ستستند إلى نتائج تقييم جاهزية التجارة الإلكترونية لعام 2022، والتي سيتم إثراؤها بالتوصيات المنبثقة عن المشاورات الوطنية التي انطلقت اليوم وتتواصل إلى غاية الخميس القادم.
الإستراتيجية ليست مجرد وثيقة تخطيط قطاعي بل جزء من طموح أوسع لبناء تونس حديثة
وأكد على أن الطموح من هذه الإستراتيجية يكمن في جعل تونس منصة إقليمية رائدة في مجال التجارة الإلكترونية والابتكار الرقمي والخدمات الرقمية ذات القيمة المضافة العالية بحلول عام 2031، وجعل التكنولوجيا الرقمية محركًا قويًا للنمو والتنافسية في ظل خيارات ستساهم في تشكيل الاقتصاد التونسي للعقد القادم وتمكين عدد أكبر من الشركات التونسية الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الأسواق مباشرةً.
واعتبر وزير التجارة أن أفريقيا تبرز اليوم كإحدى أكثر مناطق العالم حيويةً في مجال التجارة الرقمية، وتتيح منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية فرصًا غير مسبوقة للشراكة في سوق تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك.
وبفضل موقعها الجغرافي المتميز، وكفاءاتها البشرية، وعلاقاتها المتميزة مع أفريقيا وأوروبا والعالم العربي، تمتلك تونس المقومات اللازمة لتصبح منصة إقليمية للتبادل الرقمي التي تربط بين هذه المناطق الاقتصادية المختلفة.
وشدد على أن الانتفاع بمزايا هذا التحول يجب أن يعم جميع مناطق البلاد، والشباب، والنساء، وجميع الفاعلين الاقتصاديين، مؤكدا أن الإستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية التي تعمل تونس على تطويرها ليوم ليست مجرد وثيقة تخطيط قطاعي بل هي جزء من طموح أوسع لبناء تونس حديثة، ومبتكرة، وتنافسية، ذات سيادة، وملتزمة التزامًا كاملًا باقتصاد المعرفة.