يستعدّ الميناء التجاري بجرجيس من ولاية مدنين، لانطلاق نشاط الحاويات لأوّل مرّة، وربطه بموانئ رادس (الضاحية الجنوبية للعاصمة) وايطاليا وليبيا، في خط جديد سيعطي لهذا الميناء نقلة هامة ودفعا كبيرا، ليدخل بذلك مرحلة جديدة من النشاط والحركة البحرية، وفق معطيات تم عرضها الأسبوع الماضي في اجتماع اللجنة الاستشارية الجهوية للاستثمار بولاية مدنين.
كما سيساهم هذا النشاط، الذي جاء استجابة لطلبات شركات، في خلق مشاريع ودفع التنمية بالجنوب وخاصة بتغيير شركات لوجهة صادرات، من ميناء رادس إلى ميناء جرجيس، واستغلال ما يتوفر به من مقومات هامة ورصيد عقاري كبير بالمنطقة المينائية ومن منشات متنوعة.
وقد مثّل نشاط الحاويات مطلبا ملحا لعديد المصدرين الذين اعتبروا عدم وجوده في هذا الميناء اشكالا كبيرا يفرض عليهم كلفة اضافية في النقل البري، وشددوا في عدة لقاءات على ضرورة إبرام عقود مع شركات بحرية معروفة في مجال الحاويات لتمكينهم من تسهيلات للانتصاب بالميناء.
وسيشهد الميناء أشغال جهر مبرمجة لنهاية هذه السنة ينتظر أن تأخذ في الاعتبار حجم بواخر كبيرة لتمكّن الميناء من استقبال الرحلات البحرية السياحية، وذلك في اطار الجهود الرامية الى تعزيز نشاطه وتنويعه والاستفادة من موقعه المتميز.
وستمكن هذه الانشطة الجديدة سواء منها نشاط الحاويات او الرحلات السياحية، ميناء جرجيس، من الاضطلاع بدوره كرافد ومقوم أساسي للتنمية ومن مضاعفة حجم انشطته العادية واحتضان مشاريع اخرى تتطلب مساحات كبرى لا تتوفر إلّا في هذا الميناء الذى يمتلك رصيدا عقاريا هاما.
ويذكر أن هذا الميناء عزّز نشاطه في موفى السنة الماضية بانشطة جديدة منها تصدير الجبس الحجري لأوّل مرة وانطلاق توريد حجر الرخام ليستقبل بها بواخر أعطت اضافة على مستوى تنشيط الميناء ودعم حركته وتنويع مجالات عمله وخاصة نشاط تصدير الملح السائب والجبس السائب والمعلب.
وات