عيد الفطر في تونس: طقوس متجذّرة وأجواء احتفالية تعزّز لمّ الشمل

0 comments 0 عدد المشاهدات

تعيش مختلف جهات تونس على وقع أجواء احتفالية مميزة بمناسبة عيد الفطر، حيث تمثل هذه المناسبة الدينية محطة سنوية بارزة لإحياء العادات والتقاليد وتعزيز الروابط العائلية والاجتماعية، بعد شهر كامل من الصيام والعبادة.

وتنطلق مظاهر العيد منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث يتوجّه المواطنون إلى المساجد والساحات لأداء صلاة العيد في أجواء روحانية خاصة، قبل أن تتواصل الاحتفالات داخل البيوت بعبارات التهاني والتبريكات فيما يُعرف بـ”التعايد”، وهي عادة راسخة تعكس قيم المحبة والتآخي بين أفراد العائلة والأصدقاء.

وتُعدّ هذه المناسبة فرصة مميزة للمّ الشمل، إذ يحرص العديد من التونسيين على زيارة الأقارب، خاصة كبار السن، وتبادل الزيارات العائلية التي تمتد أحيانًا على كامل أيام العيد، في أجواء يغلب عليها الدفء والحنين.

كما تحضر حلويات العيد التقليدية بقوة على الموائد التونسية، حيث تنشغل العائلات في الأيام الأخيرة من شهر رمضان بإعداد أصناف متنوعة مثل المقروض والغريبة والبقلاوة وكعك الورقة، وهي موروثات غذائية تعبّر عن خصوصية المطبخ التونسي وتختلف تفاصيلها من منطقة إلى أخرى.

ولا تكتمل فرحة العيد دون اقتناء الملابس الجديدة، خاصة للأطفال، الذين يعيشون أجواء استثنائية من البهجة وهم يرتدون أزياءهم الجديدة ويتلقون “العيدية” من أفراد العائلة، في تقليد يضفي مزيدًا من الفرح على هذه المناسبة.

وتشهد الفضاءات العامة والمتنزهات ومدينة الألعاب إقبالًا لافتًا خلال أيام العيد، حيث تسعى العائلات إلى قضاء أوقات ترفيهية، فيما تنشط الحركة الاقتصادية من خلال الإقبال على الأسواق والمحلات التجارية.

ويبقى عيد الفطر في تونس مناسبة جامعة تتجدد فيها معاني التضامن والتكافل الاجتماعي، حيث تتعزز مبادرات الإحسان ومساعدة الفئات المحتاجة، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة التي تميّز المجتمع التونسي.

مروى الحمروني

Related Posts

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت: