في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران، تتزايد المخاوف من انعكاسات غير مباشرة على عدد من الدول، من بينها تونس، التي قد تتأثر بعدة مستويات اقتصادية وأمنية.
أولى هذه التداعيات قد تظهر في ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما سينعكس بدوره على كلفة التوريد في تونس، خاصة وأن البلاد تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة. هذا الارتفاع قد يؤدي إلى زيادة الضغط على ميزانية الدولة وارتفاع أسعار المحروقات، ما ينعكس بدوره على كلفة النقل والمواد الأساسية.
كما قد تتأثر السوق التونسية بارتفاع أسعار المواد الأولية والشحن، نتيجة اضطراب حركة التجارة الدولية، خصوصًا في حال توسّع رقعة التوتر في منطقة الخليج، التي تُعدّ شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
من جهة أخرى، يمكن أن يشهد القطاع السياحي نوعًا من التذبذب، حيث عادة ما تؤثر الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة على حركة السفر عالميًا، سواء من حيث عدد السياح أو حجوزات الرحلات.
أما على المستوى الأمني، فقد تفرض التطورات الإقليمية حالة من اليقظة، تحسّبًا لأي تداعيات غير مباشرة، خاصة في ظل التوترات التي قد تشهدها بعض مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ورغم أن تونس بعيدة جغرافيًا عن بؤرة الصراع، فإن ارتباطها بالاقتصاد العالمي يجعلها عرضة لتأثيرات غير مباشرة، ما يستدعي متابعة دقيقة للتطورات واتخاذ إجراءات استباقية للحد من تداعيات الأزمة.
مروى الحمروني
