مع حلول شهر رمضان، يتحوّل صيام الأطفال من تجربة روحانية محفّزة إلى تحدٍّ صحي يستوجب يقظة خاصة من الأولياء، في ظلّ حساسية أجسامهم وحاجتها المستمرة للطاقة والعناصر الغذائية.
وبين رغبة الصغار في تقليد الكبار وحرص العائلات على سلامتهم، يقدّم المختصون جملة من التوصيات الدقيقة لضمان صيام متوازن لا يؤثر سلباً على نموّهم أو صحتهم.
وفي هذا السياق، يؤكد الأطباء على ضرورة التدرّج في تعويد الطفل على الصيام، خاصة إذا كانت التجربة الأولى، من خلال الصيام لساعات محدودة ثم زيادتها تدريجياً، مع تجنب إجباره إذا لم يكن قادراً على التحمل.
كما يشدد المختصون على أهمية التأكد من سلامة الحالة الصحية للطفل قبل الصيام، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة، ومراقبته خلال النهار لرصد أي علامات تعب أو جفاف مثل الدوخة أو الإرهاق.
وفي ما يتعلق بالتغذية، تعدّ وجبة السحور أساسية لتوفير الطاقة طيلة ساعات الصيام، حيث يُنصح بأن تكون متوازنة وتحتوي على البروتينات والنشويات المعقدة والألياف، إلى جانب الإكثار من شرب الماء لتفادي الجفاف.
أما عند الإفطار، فيُستحسن اعتماد التدرّج في تناول الطعام وتجنب الإكثار من الحلويات والأطعمة الدسمة، مع التركيز على الخضر والغلال لتعويض العناصر الغذائية الضرورية.
ومن بين التوصيات أيضاً، ضرورة تنظيم أوقات النوم لتفادي الإرهاق، والابتعاد عن الأنشطة البدنية المكثفة خلال النهار، مقابل تشجيع الأنشطة الخفيفة بعد الإفطار.
ويؤكد المختصون في ختام توصياتهم أن صحة الطفل تبقى الأولوية، حيث يجب قطع الصيام فور ظهور أي أعراض غير طبيعية، لضمان مرور الشهر الفضيل في أفضل الظروف الصحية.
