نقابة الصحفيين ترفض احتكار هيئة الانتخابات للولاية على المشهد السمعي والبصري أثناء الإنتخابات

 
أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين رفضها التام للقرار هيئة الانتخابات  عدد31 لسنة 2022، المنقح للقرار عدد 8 لسنة 2018 المتعلق بتغطية الحملة الانتخابية

وإعتبرت النقابة في بيان أصدرته اليوم أن  قرار الهيئة  متسرعا ومزاجيا يندرج في مواصلة لسلسلة الأخطاء الفادحة لهيئة الانتخابات على غرار رفض نشر التدقيق في سجل الناخبين، والنشر المتأخر لقرارات ترتيبية في الرائد الرسمي وأهمها القرار عدد 25 لسنة 2022 المتعلق بقواعد وإجراءات الترشح مما يهدد مصير الانتخابات برمتها. 
كما حملت نقابة الصحفيين  هيئة الانتخابات مسؤولية التردد الذي طبع تغطية الاستفتاء نتيجة تناقض تصريحات مسؤوليها في مرحلة أولى والتباطؤ في صياغة نص القرار المشترك المتعلق بتغطية الاستفتاء، وهو الأمر الذي تواصل بخصوص تغطية الانتخابات التشريعية مما اضطر الهايكا إلى إصدار قرار توجيهي في الصدد. 
وشددت النقابة  على أن قرار هيئة الانتخابات يعد  انحرافا بالسلطة وخرقا للمرسوم 116 المحدث للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، وتعتبر أنه حتى في صورة غياب قرار مشترك فان الولاية العامة على وسائل الإعلام للهايكا تظل نافذة بنفاذ المرسوم عدد 116 والقانون الانتخابي وكراسات الشروط في تعديل المضامين السمعية والبصرية في كل سياقاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والانتخابية طبقا للمبادئ العامة المنظمة لها .
ونبهت النقابة من سوء صياغة القرار الصادر عن هيئة الانتخابات ومخاطره المحتملة على حرية الإعلام وحق الناخبين والناخبين في مشهد إعلامي تعددي حيث نص الفصل 12 من قرارها على إمكانية ممارسة حق الرد في حالات الثلب أو الشتم في حين أن ممارسة هذا الحق تقتصر على حالات الثلب حتى يتمكن المعني بالأمر من تصحيح الادعاءات المنسوبة إليه دون أن يمتد الأمر إلى الشتم ذلك أنه لا يُقبل الرد على عبارات الاحتقار والسب وهو ما سمح به قرار هيئة الانتخابات. كما يظهر التسرع في صياغة القرار في أحكام الفصل 13 ثالثا الذي ينظم تحديد المدة الزمنية المتعلقة بحضور المترشحين في حملة الاستفتاء والحال أنه لا يوجد مترشحون في الاستفتاء.
وأكدت أن الهايكا هي من تملك الولاية العامة على التغطية السمعية البصرية للانتخابات نظرا لأن عملية رصد الحملة الانتخابية عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية تحتاج إلى تجهيزات تقنية معقدة وموارد بشرية ذات كفاءة عالية ومنهجيات وقع الاشتغال عليها مطولا حتى تتمكن من رصد التعددية على المستوى الكيفي والكمي وهو ما تفتقر له هيئة الانتخابات ولا يمكنها تدارك هذا الضعف الفادح قبل بضعة أيام من انطلاق الحملة الانتخابية.
ودعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للتراجع عن قرارها غير القانوني وغير القابل للتطبيق، كما تدعو عموم الصحفيات والصحفيين ووسائل الإعلام السمعية البصرية إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة عند تغطية الحملة الانتخابية واعتماد الموضوعية والمهنية والانصاف بين جميع المترشحين والمترشحات، وتعتبر أن تلويح هيئة الانتخابات بتسليط عقوبات على وسائل الإعلام السمعية البصرية  سيزيد من توتير الأوضاع في هذه الفترة الانتخابية. داعية إلى التسريع في اصدار قرار مشترك بين هيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري ينظم التعاطي الإعلامي خلال فترة الحملة الانتخابية ويضمن العدالة والانصاف وحق الولوج إلى وسائل الإعلام. 

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

استطلاع رأي

تقدّم عدد من نواب مجلس نواب الشعب، بمقترح مشروع قانون لاعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، فهل أنت:




الأكثر قراءة