12
قسم الرياضة-
تفتتح اليوم بالقاهرة نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي تستضيفها مصر من 21 جوان الجاري إلى 19 جويلية المقبل بمشاركة 24 منتخبا منها تونس ستنافس من أجل الفوز باللقب القاري.
ويبدو التكهن بهوية بطل النسخة الجديدة لكأس أمم إفريقيا الذي قد يخلف منتخب الكامرون حامل اللقب لأن مستوى المنتخبات الإفريقية بات متقاربا خاصة بالنسبة لتلك التي راكمت التجربة من خلال مشاركاتها في المونديال وتملك تجربة ثرية وتعول أيضا على حنكة مدربيها وخبرة نجومها المحترفين .
فمن سيكون خليفة البطل الكامرون ؟
بمركزه الثاني إفريقيا في تصنيف الفيفا وبمعنويات عالية كسبها لاعبوه من ثلاثو انتصارات ودية خلال التحضيرات منها فوز على وضيف بطل العالم كرواتيا على أرضه ينطلق المنتخب التونسي مراهنا على اللقب ويسعى إلى مجادلة منتخبات مرشحة على الورق للتتويج وهو الذي لم يفوت في أي موعد لل"كان" منذ أن نظمت تونس دورة عام 1994 وكسبت عناصره خبرة افريقية هامة سواء ضمن مسابقات الأندية أو في إطار مشاركات المنتخب في الـ"كان" وفي المونديال.
وسيكون المنتخب التونسي في مرحلة أولى مدعوا للتأهل عن المجموعة الخامسة التي تضم منتخبات مالي وموريتانيا وأنغولا. وستكون مباراته الافتتاحية يوم 24 جوان بوابة مسار البحث عن لقب قاري ثان في رصيد المنتخب.
ولعل من العوامل التي ستساعد لاعبي منتخب "نسور قرطاج" المتوجين بلقب إفريقي وحيد عام 2004 على لعب ادوار متقدمة في كان 2019 ، هو كثرة مشاركات المنتخب الوطني في البطولة (19 مرة) ما أكسبه خبرة كبيرة في مثل هذه المنافسات، إضافة إلى الاعتماد على مهارات لاعبين مميزين من أبرزهم وهبي الخزري نجم سانت ايتيان الفرنسي ونعيم السليتي لاعب ديجون ، إضافة إلى لاعبي الخبرة على غرار فرجاني ساسي ويوسف المساكني وطه ياسين الخنيسي.. كما يعول المنتخب على عناصره الشابة التي التحقت به في الأشهر الأخيرة.
كما يستفيد المنتخب التونسي من خبرة مدربه الفرنسي آلان جيراس الذي بات ملما بأجواء الكرة الإفريقية.. ويأتي منتخب مصر البلد المنظم الذي يفتتح مشاركته اليوم بملاقاة منتخب زمبابوي في صدارة المرشحين للتتويج باعتباره يستضيف البطولة على أرضه وسيستفيد من دعم جماهيره الغفيرة وكذلك باعتبار خبرته في المسابقة الإفريقية. وبعد أن توج بسبعة ألقاب منها ثلاث على أرضه يسعى زملاء نجم ليفربول محمد صلاح إلى إضافة لقب ثامن إلى رصيدهم.
وقد شارك منتخب مصر (24) مرة في النهائيات الإفريقية وتوج 7 مرات ، بما في ذلك ثلاث مرات متتالية في عام 2006 ، 2008 و2010 بقيادة المدرب السابق حسن شحاتة.
ومن جهته يبقى منتخب السنغال الذي يخوض النهائيات الإفريقية (المجموعة الثالثة ) بمعية كينيا والجزائر وتنزانيا، من الفرق المرشحة بقوة للتتويج بالكأس القارية على الرغم من فشل أسود "التيرانغا" في الظفر باللقب القاري لكن خبرة المنتخب السنغالي في كأس الأمم الإفريقية بعد 14 مشاركة منذ عام 1965، قد تسعفه لتحقيق لقبه الأول بفضل ما يتوفر للمدرب اليو سيسيه من رصيد بشري ثري يعتبر نقطة قوة منتخب "أسود التيرانغا" بتواجد العديد من الأسماء الوازنة في البطولات الأوروبية أبرزها ساديو ماني مهاجم ليفربول الإنقليزي ، والمدافع كاليدو كوليبالي لاعب نابولي الإيطالي.
ويعج منتخب الجزائر بالنجوم وسيكون بدوره مراهنا على اللقب . ويعد ثلاثي هجومه رياض محرز وبغداد بونجاح ويوسف البلايلي موطن قوته. كما أن مدربه جمال بلماضي يمتلك كل مواصفات النجاح ليقود رهان منتخب الخضر إلى الفوز بلقب غاب عن الجزائر منذ 29 سنة عندما توج على أرضه بلقب دورة 1990.
وسيكون منتخب المغرب مراهنا جديا على اللقب مستفيدا من حسن استعداد محترفيه على غرار اشرف حكيمي ويوسف بلهندة وحكيم زياش نجم أجاكس أمستردام وحنكة مدربه هيرفي رينارد المتوج باللقب الإفريقي في مناسبتين عام 2012 مع منتخب زامبيا وعام 2015 مع منتخب كوت ديفوار.. ومازال منتخب المغرب الذي شارك لأول مرة عام 1972 يبحث عن لقبه الثاني بعد أن توج به عام 1976 .
ولا تسبعد التكهنات أن يظهر المتوج باللقب من مجموعة "الموت" التي تضم منتخبات كوت ديفوار والمغرب وجنوب إفريقيا وناميبيا، وهي المجموعة الوحيدة التي تجمع ثلاثة منتخبات فائزة بلقب البطولة.
ويملك منتخب "الفيلة" كوت ديفوار حظوظا حقيقية للتتويج، بعدما سبق له الفوز بلقب نسختي 1992 في السنغال و2015 في غينيا الاستوائية، وهو ثاني منتخب له أكبر مشاركة في البطولة ب23 مشاركة بعد مصر (24 مشاركة).
ويعتمد مدرب المنتخب الإيفواري إبراهيما كمارا، على مهارات عدد من اللاعبين أبرزهم مهاجم كريستال بالاس الإنقليزي ويلفريد زاها، ومهاجم سانت اتيان الفرنسي ماكس غراديل، ومدافع توتنهام الإنقليزي سيرجي أوروير.
كما يمكن أن تشمل الترشيحات أيضا منتخبات سبق لها التتويج باللقب الإفريقي وان بحظوظ اقل على غرار منتخبي نيجيريا وغانا .
ورغم تراجع حضوره فان منتخب نيجيريا الذي تعود آخر مشاركة له في دورة 2013 سيخوض النهائيات ضمن المجموعة الثانية رفقة منتخبات غينيا ومدغشقر وبوروندي، وهو يملك لاعبين مميزين على غرار جون اوبي ميكال وموسى ما يجعله مصدر خطورة دائمة وحيث يملك منتخب النسور الخضر بقيادة غيرنوت روهر حظوظا حقيقية للمنافسة على اللقب.
وبعد 36 سنة من آخر لقب سيراهن منتخب غانا على مقارعة الكبار من اجل تجديد الموعد مع منصة التتويج رغم صعوبة المهمة أمام زملاء اندريه ايو . وسيخوض منتخب غانا الدور الأول من النهائيات ضمن المجموعة السادسة رفقة الكاميرون وبنين وغينيا بيساو، وهو الفائز بأربع بطولات كان آخرها عام 1982 ويدربه حاليا كويسي أبياه.