في إطار أشغال المجلس الوزاري المضيّق المنعقد امس الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة، قدّم وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري عرضًا حول المخطط التنفيذي الذي أعدّته وزارة التجهيز والإسكان لتجسيد سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد الرامية إلى استعادة الباعثين العقاريين العموميين لدورهم الاجتماعي.
وبيّن الوزير أن هذا المخطط يندرج ضمن مخطط التنمية 2026–2030، ويهدف إلى إنجاز مساكن اجتماعية يتم التفويت فيها عبر آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، إلى جانب تهيئة مقاسم اجتماعية موجهة للفئات محدودة الدخل، مع اعتماد أسعار تراعي المقدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح أن الدولة تعتزم إنجاز حوالي 5000 مسكن بكلفة جملية تناهز 750 مليون دينار، على أن يتم الانطلاق في القسط الأول بداية من سنة 2026 بإنجاز 1213 مسكنًا موزعة على 11 ولاية، بكلفة تقدّر بحوالي 212 مليون دينار، مع برمجة مشاريع سكنية أخرى لتشمل كافة ولايات الجمهورية.
كما أعلن عن توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية يتم التفويت فيه بالدينار الرمزي لفائدة الباعثين العقاريين العموميين، والعمل على تركيز منصة رقمية لتسجيل مطالب الترشح وضبط قائمات الانتفاع وفق معايير موضوعية تضمن الشفافية والحوكمة الرشيدة، إضافة إلى اقتناء رصيد عقاري بالسعر التفضيلي لتهيئة مقاسم اجتماعية في عدد من الجهات.
وفي ختام عرضه، أكد الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسريع نسق الإنجاز وتيسير النفاذ إلى السكن اللائق، والمساهمة في الحد من غلاء الكراء وتعزيز الاستقرار السكني، في انسجام مع توجهات الدولة الرامية إلى تكريس مفهوم الدولة الاجتماعية.