أكد وزير النقل، رشيد العامري، أن تونس تشهد تطورًا متسارعًا في مجال الطيران والنقل الجوي، مشيرًا إلى أن ما يتم العمل عليه اليوم لا يمثل سوى البداية لمسار طويل يهدف إلى إرساء قطاع طيران حديث، آمن، وقادر على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.
وأوضح الوزير على هامش ورشة العمل “أيام الطيران”، التّي نظمتها وزارة النقل بالتعاون مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، أن تونس دخلت في مشاورات متقدمة مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تعزيز التعاون الثنائي في المجال الجوي، مبرزًا أن العلاقة بين البلدين علاقة تاريخية ومتينة، ويتم العمل اليوم على الارتقاء بها إلى شراكات جديدة قائمة على أسس علمية وتقنية وتجارية، بما يحقق المنفعة المتبادلة للطرفين.
وأشار العامري إلى أن الورشات المشتركة مع الجانب الأمريكي ستفتح آفاقًا جديدة للتعاون، خاصة في مجالات السلامة والأمن (Safety & Security)، وهما من الركائز الأساسية في قطاع الطيران.
وأضاف أن ضمان سلامة المسافرين يبدأ من أعمال الصيانة التي يقوم بها الفنيون، ويمتد إلى مسؤولية طاقم القيادة أثناء التحليق، حيث لا مجال لأي هامش خطأ.
وبيّن وزير النقل أن تونس تمر حاليًا بمرحلة تطوير شاملة في قطاع النقل، وعلى وجه الخصوص النقل الجوي، تشمل تحسين البنية التحتية للمطارات ورفع جاهزيتها وفق المعايير الدولية، بما يسمح باستقطاب شركات الطيران، ودعم السياحة، وتنشيط الحركة التجارية.
وفي ما يتعلق بمطار تونس قرطاج الدولي، أكد العامري أن مشروع التوسعة يتقدم وفق المخطط له، مشيرًا إلى أن للمطار رمزية خاصة لدى التونسيين ولدى الزوار الأجانب على حد سواء.
وأوضح أن التوسعة ستتم على مراحل، بعد استكمال الدراسات الفنية، بهدف رفع طاقة الاستيعاب إلى ما بين 15 و18 مليون مسافر سنويًا، مع اعتماد تجهيزات عصرية وحديثة.
كما كشف الوزير عن برنامج متكامل يهدف إلى ديناميكية المطارات الداخلية، وتأهيلها لاستقبال الرحلات الجوية، سواء لخدمة السياحة أو دعم التجارة الداخلية والتنمية الجهوية.
وبخصوص فكرة نقل مطار تونس قرطاج إلى موقع آخر، أكد العامري أن هذا الخيار ما يزال محل دراسة ضمن رؤية تخطيطية متوسطة وطويلة المدى، موضحًا أن الدولة تعمل وفق استراتيجيات تمتد لسنوات وعقود، بما يضمن الاستجابة لحاجيات المستقبل.
وأكد على أن البرامج المشتركة مع الشركاء الأمريكيين انطلقت فعليًا، وأن الأشهر القادمة ستشهد لقاءات جديدة لوضع خارطة طريق واضحة للاستثمار والتعاون، خاصة في المجالات التجارية والأمنية، بما يجعل قطاع الطيران أحد المحركات الأساسية للتنمية في تونس.