شارك وزير الصحّة الدكتور مصطفى الفرجاني، بأديس أبابا، في أشغال حوار رفيع المستوى حول التمويل الصحي والسلامة الصحية، بحضور وزراء الصحة والمالية بالدول الأعضاء، وممثلي المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) والوكالة الإفريقية للتنمية التابعة للاتحاد الإفريقي والبنك الإفريقي للتنمية وعدد من الشركاء الماليين.
وتناول اللقاء سبل تطوير آليات تمويل القطاع الصحي بما يعزّز منظومات السلامة والأمن الصحي في القارة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأنظمة الصحية إقليميًا ودوليًا.
وخلال مداخلته، استعرض الوزير ملامح المنظومة الصحية الوطنية، مبرزًا رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد القائمة على تعزيز التنسيق بين قطاعي الصحة والمالية، واعتماد التصرف حسب الأهداف والبرامج، وتوجيه التمويل نحو الأولويات مع ضمان نجاعة الإنفاق وتحقيق النتائج.
كما تطرّق إلى جملة من المحاور الاستراتيجية، من بينها تحسين جودة الخدمات الصحية، ودعم التصنيع المحلي للأدوية لتعزيز السيادة الصحية، وتكثيف الرقابة لمجابهة المخاطر الوبائية، إلى جانب اعتماد مقاربة “الصحة الواحدة”.
وأكد الوزير أهمية تقريب الخدمات الصحية على مستوى الخط الأول، مستعرضًا تجربة المستشفى الرقمي كنموذج للتحول الرقمي، مع التشديد على الاستثمار في الرقمنة والذكاء الاصطناعي لحوكمة المعطيات وتسريع الخدمات وتعزيز السيادة الرقمية.
وفي ختام مشاركته، دعا إلى تحويل التوصيات الإفريقية المشتركة إلى آليات تنفيذية عملية تجسّد التضامن والتكامل الصحي بين دول القارة، مؤكّدًا التزام تونس بدعم التعاون الدولي وتطوير سبل تمويل إصلاح المنظومة الصحية بما يجعلها رافعة أساسية للتنمية.