أكد وزير البيئة الحبيب عبيد، في تصريح لموزاييك خلال افتتاحه فعاليات اليوم العالمي للبيئة، أن تونس تواجه عدة مخاطر بيئية، من أبرزها ارتفاع كميات النفايات وتحديات تثمينها، وارتفاع مستوى سطح البحر، ونظافة الشواطئ، إلى جانب ضرورة التصرف السليم في المياه وترشيد استهلاكها.
وأشاد الوزير بالمبادرات الشبابية المعروضة في هذا السياق، مشيراً إلى أن أحد أصحاب هذه المبادرات حصل بشكل مباشر على عرض لتمويل مشروعه من مديرة بنك تونسي-أجنبي.
مشاريع الطاقة وتطهير المياه
وأوضح عبيد أن تونس ركزت حتى الآن ثلاث محطات لإنتاج الغاز والكهرباء من النفايات، لافتاً إلى بعض التعطيلات التي تواجه مشاريع إحداث محطات أخرى في تونس الشمالية وصفاقس.
كما أفاد بأن العمل جارٍ حالياً على ربط أكثر من 40 مدينة بمحطات التطهير، بالتوازي مع توسيع شبكة القنوات التي تمتد على طول 18,500 كيلومتر. وبيّن أن محطات التطهير تستقبل يومياً مليون متر مكعب من المياه المستعملة، يتم تطهير 70% منها بنسبة 100%، داعياً إلى مزيد تثمين هذه المياه المعالجة في القطاع الفلاحي بدلاً من سكبها في السباخ والبحر.
إحصائيات بيئية وتحديات مناخية
وفي سياق متصل، كشف وزير البيئة عن تمكن المصالح المعنية من جمع 30 ألف طن من الفضلات خلال أيام العيد الأربعة، مؤكداً أن العمل جارٍ حالياً على تنظيف 152 شاطئاً. وأضاف أن قرابة 90% من النفايات البلاستيكية و40% من إجمالي استهلاك الزيوت الغذائية يتم تثمينها حالياً.
واعتبر الوزير أن الإشكاليات الكبرى في المجال البيئي تطرح على مستوى النفايات المنزلية، مشيراً إلى توجه الوزارة لدعم استخدام النفايات المجففة كبديل للفحم الحجري في مصانع الإسمنت.
وحول التغيرات المناخية، أوضح عبيد أن ارتفاع مستوى البحر بلغ ما بين 30 و50 صنتيمتراً، مما أسفر عن تسجيل أضرار بعدد من المناطق الساحلية في الوطن القبلي، وسوسة، والمنستير، مؤكداً أن الجهود مستمرة لإصلاحها. كما طمأن المواطنين بأن “الوشواشة” (البعوض) لا تمثل خطراً على صحة الإنسان رغم الإزعاج الذي تسببه، مبيناً أن ارتفاع منسوب المياه في سبختي السيجومي وأريانة هو ما عطل عمليات المداواة.
مبادرات شبابية ودعوات للتحسيس
من جهته، استعرض يوسف الزريبي فكرة مشروعه المتمثلة في صناعة آلة للفرز الانتقائي للنفايات، مؤكداً أن المشروع سيساهم في معاضدة جهود الدولة عبر فرز النفايات آلياً، وتجفيفها، وسحقها، لتباع لاحقاً في شكل مسحوق للمؤسسات الناشطة في مجال الرسكلة. وعبر الزريبي عن امتنانه للحصول على وعد بتمويل مشروعه من قبل أحد البنوك.
من جانبه، شدد المدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط، محمد الناصر الجلجلي، على أن غياب فرز النفايات يضاعف كلفة معالجتها، داعياً الفنانين، والصحفيين، ووسائل الإعلام إلى الانخراط الفاعل في الحملات التحسيسية والمبادرات البيئية. كما دعا الجلجلي الجميع إلى المشاركة في حملة وطنية لغراسة 100 ألف شجرة في غضون ساعتين خلال يوم واحد، وذلك بالتزامن مع موسم غراسة الأشجار.