بدا أن مجتبى خامنئي قد يكون المرشح الأوفر حظا لخلافة والده زعيما أعلى لإيران اليوم الأربعاء في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة حملتها العسكرية على إيران ودمرت فيه دفاعات حلف شمال الأطلسي صاروخا اتجه صوب المجال الجوي لتركيا.
ووُلد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 بمدينة مشهد، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى. وترعرع في بيئة دينية محافظة، وتلقى تعليمه في مدارس بطهران، من بينها مدرسة “علوي”، قبل أن يتجه إلى الدراسة الدينية في حوزتي طهران و”قم” ويتتلمذ على يد عدد من كبار رجال الدين المحافظين.
وخلال أواخر الحرب الإيرانية–العراقية (1987–1988)، خدم في صفوف الحرس الثوري الإيراني، المؤسسة الأمنية التي تعتبر اليوم أحد أهم مراكز القوة في البلاد.
ورغم أنه لا يشغل منصبا حكوميا رسميا، يوصف مجتبى بأنه أحد أكثر الشخصيات نفوذا في مكتب والده، ويُعرف بلقب “رجل الظل”، كما نقلت وسائل إعلام. وتشير تقارير إلى أن له تأثيرا واسعا في التعيينات داخل الأجهزة الأمنية، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع قوات الباسيج.
كما ارتبط اسمه سابقا بدعم شخصيات محافظة، من بينها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، إضافة إلى اتهامات غربية له بلعب دور في تنسيق التعامل مع احتجاجات 2009 و2022، ما أدى إلى فرض عقوبات أمريكية عليه.
وقالت إسرائيل إنها ستلاحق أي شخص يتم اختياره.
من بين المرشحين الآخرين لمنصب الزعيم الأعلى حسن خميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية وأحد أبرز وجوه التيار الإصلاحي الذي جرى تهميشه خلال العقود الماضية.
لكن يبدو أن مجتبى هو المرشح الأوفر حظا، وقد رسخ نفوذه في عهد والده كشخصية بارزة في أجهزة الأمن والإمبراطورية التجارية الواسعة التي تسيطر عليها. وسيحمل اختياره رسالة مفادها أن التيار المتشدد ما زال ممسكا بزمام الأمور بقوة.
(رويترز)
