أكد مدير عام الغابات بوزارة الفلاحة محمد نوفل بن حاحا الاثنين 08 جوان 2026، فقدان حوالي 70 ألف هكتار من الغطاء الغابي بسبب الحرائق منذ الثورة، دون اعتبار الآفات الحشرية المنتشرة التي تهدد أشجار الغابات المتوسطية وفق تعبيره.
وأوضح خلال حضوره في برنامج “يحدث في تونس” على موجات الإذاعة الوطنية، أن جزءًا من المساحات المتضررة يتجدد طبيعيا باعتبار قابلية عدد من أصناف الأشجار والنباتات للتجدد، في حين أن هناك جزءًا آخر يتطلب تدخل الإنسان من خلال حملات التشجير سواء بمجهودات الإدارة أو مكونات المجتمع المدني وكافة شرائح المجتمع.
وتابع أنه على مستوى الإدارة العامة للغابات تم في السنوات الثلاث الأخيرة ضبط برنامج للتشجير مكن من تشجير 10 آلاف هكتار من المساحات المتضررة، فيما تم تشجير حوالي 5000 هكتار من قبل مكونات المجتمع المدني، إلى جانب توزيع أشجار وشتلات على البلديات والخواص والفلاحّين لاستعادة الغطاء الغابي.
وأشار بن حاحا في ذات السياق إلى أن الاستعدادات للوقاية من الحرائق خلال الصائفة تكون قبل فترة من خلال توفير التمويلات الضرورية في ميزانية الدولة وتهيئة البنية الأساسية من طرائد نارية وتهيئة المسالك الغابية وإحداث نقاط مياه وتسيير الغابات والتخفيف من الغابات المتشابكة لمنع انتشار الحرائق.
وأضاف أنه يتم التنسيق مع كافة الأطراف المتدخلة من حماية مدنية ومصالح أمنية لضبط برنامج سنوي للتدخل، مشيرا إلى تركيز نقاط تدخل عن قرب خاصة في المناطق السوداء التي تشهد تكرارا للحرائق، مؤكدا حدوث 107 حرائق خلال شهر ماي في مناطق الحصاد ومناطق زراعة الحبوب مما يؤثر على المساحات الغابية المتاخمة لها.
وبين ضيف “يحدث في تونس” أن أكثر المناطق الغابية المهددة بالحرائق تلك التي تحتوي على مناطق سوداء على غرار غابات سجنان ونفزة وطبرقة وعين دراهم، مشيرا إلى أن مصبات النفايات العشوائية في هذه المناطق تزيد الوضع سوءًا.
وبخصوص أسباب حدوث الحرائق، قال بن حاحا أن أغلبها ناتجة عن الأفعال البشرية سواء عن قصد أو عن غير قصد، مشددا على أهمية التوقي من الحرائق من قبل الفلاحين من خلال توفير وسائل الإطفاء.
وأكد المتحدث وضع برنامج جديد للتوقي من الحرائق من خلال الاستعانة بالمؤسسات الصغرى والناشئة لتوفير الطائرات دون طيار التي تساعد على رصد الحرائق.