0
عادت مسألة حماية الحيوانات وتنظيم التعامل معها إلى صدارة النقاش العام في تونس، في وقت تزايد فيه الجدل بشأن ظاهرة الكلاب السائبة والمخاوف الصحية المرتبطة بداء الكلب، وكذلك تعدد الاعتداءات على الحيوانات في عديد المناطق بالبلاد.
ويعود هذا الجدل إلى الواجهة، إثر وعد رئاسة البرلمان لوفد من جمعيّة الرحمة للرفق بالحيوان بسوسة، خلال فيفري 2026، بالتسريع في مناقشة مشروع قانون يتعلق بحماية الحيوانات، قام بصياغته أساتذة جامعيون وقضاة وأطباء بياطرة، بعد أشهر من ضغط المجتمع المدني وخبراء الصحة والبياطرة، وسط انقسام مجتمعي حول أنجع السبل للتعامل مع ظاهرة الكلاب السائبة.
و”تهدف هذه المبادرة التشريعية، التي تتضمن 12 بابا و111 فصلًا، وتبناها أكثر من 51 نائبا، إلى حماية جميع الحيوانات الحيّة والرفق بها وتنظيم المنشآت، التّي تتعامل معها أو تستخدمها لغرض البحث أو التدريس أو الاختبار بما يضمن في الآن ذاته السلامة الجسدية للإنسان والحيوان وسلامة البيئة في إطار “الصحة الواحدة “، وفق ما صرحت به الاستاذة في القانون الخاصّ وعلوم الإجرام، بالمعهد العالي لإدارة الأعمال بصفاقس، هدى الطاهري.
وأضافت الجامعية، أن المقاربة المعتمدة في ذلك تقوم على منهج وقائي حمائي من جهة، ومنهج ردعي زجري من جهة ثانية، معتبرة أن “الاعتراف بحق الإنسان في الحياة يؤدي حتما إلى الإقرار بضرورة المحافظة على حياة بقيّة الكائنات الحيّة ومن بينها الحيوانات، إذ يرتبط الحيوان، الذي يشكّل ثروة طبيعيّة واقتصادية لا يمكن الاستغناء عنها، بحياة الإنسان مباشرة.
وذكرت أن من بين التدابير الوقائية الحمائية التي تضمن سلامة الحيوانات، إلزام حاضنيها، بتأمين ظروف عيش طبيعية والقدرة على التزاوج والتواصل مع بيئته الطبيعية دون تعريضه للخطر بالإضافة إلى تأمين حاجياتها الأساسية وإلزام الهياكل العامّة والخاصّة بتوفير اللقاحات اللازمة لقاحاتها.
كما ينص مقترح مشروع القانون على فرض ترقيم الحيوانات الأليفة عبر زرع رقائق الكترونية تمكّن من تسجيل بياناتها وعلى اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بمقاومة الأمراض الحيوانية ومنع انتشارها وتوفير العلاج اللازم للحيوانات المريضة أو المصابة مع مسك سجل العلاجات المستخدمة ونتائجها.
ويقرّ المقترح كذلك باحداث مراكز لايواء الحيوانات الأليفة، أو البريّة، التّي تتولّى إنقاذها من الاعتداءات وتوفير الرعاية والعلاج اللازمين.
أمّا المنهج الردعي فيتجلّى في جملة من العقوبات الجزائيّة الرامية إلى ردع الاعتداءات على الحيوانات وسوء معاملتها تتراوح بين احكام سجنية وخطايا مالية.
أمّا المنهج الردعي فيتجلّى في جملة من العقوبات الجزائيّة الرامية إلى ردع الاعتداءات على الحيوانات وسوء معاملتها تتراوح بين احكام سجنية وخطايا مالية.
ظاهرة الكلاب السائبة وراء تبني مشروع قانون حماية الحيوان
ونبهت ظاهرة الكلاب السائبة في تونس إلى النقص الحاصل في الاطار التشريعي في مجال حماية الحيوان وهو ما سرع في صياغة مشروع القانون المقترح وإحالته إلى مجلس النواب.
ووصف العضو المؤسس ورئيس جمعية حماية الحيوانات بصفاقس، محمد علي بن حمد، الظاهرة ب'”المعقدة”، حيث تمسّ في الوقت ذاته، من سلامة المواطن وصورة البلاد والجانب الإنساني في التعامل مع الحيوانات.
وقال “لا شك أن وجود الكلاب السائبة يمثل تحديا حقيقيا يجب التعامل معه بجدية، لأن الهدف الأوّل هو حماية الإنسان وضمان السلامة العامة لكن في المقابل، يبقى الحيوان كائنا حيّا، والإنسان مسؤول أخلاقيا وقانونيا، عن طريقة التعامل معه”.
ونبهت ظاهرة الكلاب السائبة في تونس إلى النقص الحاصل في الاطار التشريعي في مجال حماية الحيوان وهو ما سرع في صياغة مشروع القانون المقترح وإحالته إلى مجلس النواب.
ووصف العضو المؤسس ورئيس جمعية حماية الحيوانات بصفاقس، محمد علي بن حمد، الظاهرة ب'”المعقدة”، حيث تمسّ في الوقت ذاته، من سلامة المواطن وصورة البلاد والجانب الإنساني في التعامل مع الحيوانات.
وقال “لا شك أن وجود الكلاب السائبة يمثل تحديا حقيقيا يجب التعامل معه بجدية، لأن الهدف الأوّل هو حماية الإنسان وضمان السلامة العامة لكن في المقابل، يبقى الحيوان كائنا حيّا، والإنسان مسؤول أخلاقيا وقانونيا، عن طريقة التعامل معه”.