أثار التصعيد العسكري الأخير والتبادل المتزايد للقصف في جنوب لبنان تساؤلات حول أسباب دخول لبنان على خطّ التوتر القائم بين إيران وإسرائيل، في ظل الحرب غير المباشرة الدائرة بين الطرفين في المنطقة.
ويرتبط هذا التطور أساسا بوجود حزب الله في لبنان، وهو فصيل مسلح مدعوم من إيران ويُعد من أبرز حلفائها في الشرق الأوسط. ومع تصاعد المواجهة بين طهران وتل أبيب، تزداد المخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل جبهات أخرى، من بينها الجبهة اللبنانية.
ويشير مراقبون إلى أن أي مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل قد تدفع حلفاء الطرفين إلى الانخراط في التصعيد، ما يجعل لبنان عرضة للتوترات العسكرية، خاصة في المناطق الحدودية الجنوبية.
كما أن إسرائيل تعتبر حزب الله تهديدا مباشرا لأمنها بسبب ترسانته الصاروخية، وهو ما يجعل الحدود اللبنانية الإسرائيلية من أبرز نقاط الاشتعال في حال تصاعد التوتر الإقليمي.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات الدولية إلى تجنب توسيع نطاق المواجهة، وسط تحذيرات من أن انزلاق لبنان إلى صراع واسع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار في المنطقة بأكملها.