استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر امس الجمعة 19 جوان بقصر قرطاج، سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.
وشكّل اللقاء مناسبة جدّد خلالها رئيس الدولة تهانيه للجزائر الشقيقة بمناسبة النجاح الدبلوماسي الذي تحقق بانتخاب السيدة حدادي في هذا المنصب الرفيع، متمنياً لها التوفيق في مهامها.
وأكد رئيس الجمهورية أهمية تطوير هياكل الاتحاد الإفريقي بما يعزز العمل والتعاون المشترك بين الدول الإفريقية، داعياً إلى اعتماد تصورات جديدة ومقاربات حديثة تتماشى مع التحولات العميقة التي يشهدها الفكر الإنساني.
كما جدّد التأكيد على تمسك تونس بالمبادئ التي تأسست عليها منظمة الوحدة الإفريقية والتي تطوّرت لاحقاً إلى الاتحاد الإفريقي، مشدداً على أن حلم الوحدة الإفريقية يظل قائماً رغم التحديات والصراعات التي تعرفها بعض المناطق، وأن توحيد الإرادة كفيل بتحويل هذا الحلم إلى واقع يخدم القارة والإنسانية.
وتطرّق رئيس الدولة إلى التناقضات التي تعيشها عدة دول إفريقية، حيث تمتلك ثروات كبيرة لكنها تعاني في المقابل من النزاعات والفقر والأوبئة، داعياً إلى تجاوز هذه الأوضاع.
وأكد أيضاً تمسك تونس بانتمائها الإفريقي ودعوته إلى “إفريقيا للأفارقة”، مع ضرورة تفكيك شبكات الهجرة غير النظامية التي تستغل الإنسان وتُتاجر به.
واختتم رئيس الجمهورية بالتأكيد على ضرورة القطع مع إرث الماضي وبناء مستقبل جديد قائم على فكر متجدد يرسخ الحرية والعدالة، ويواجه الحروب والتهجير، مع التشديد على الحقوق غير القابلة للتقادم، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.